أفاض الله بجوده ومنِّه وتوفيقه على الوالدة الفاضلة فاطمة بنت ناصر العلي السديس - حرم المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ ناصر العبد الله الناصر - أن يسر لها إنشاء (جامع الزهراء) على نفقتها الخاصة، وبدعم ومؤازرة من أبنائها وبناتها في إقامة هذا المشروع الخيَّر، الذي سوف يتم افتتاحه اليوم الاثنين 28 ذو القعدة 1430هـ الموافق 16 نوفمبر 2009 ميلادي على شرف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم..- حفظه الله - ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود حفظه الله.
وقد تم بناء وإنجاز هذا المشروع منتصف هذا العام 1430هـ، ويقع في الجهة الشمالية الغربية على طريق الملك فيصل ومن الجهة الشرقية الجنوبية على طريق الملك فهد بمحافظة البكيرية بمنطقة القصيم على مساحة أرض تقدر بـ40000 متر مربع، ويشمل الآتي:
1- جامعاً للرجال يتكون من طابقين يتسعان لأكثر من ثلاثة آلاف مصل بالإضافة إلى الساحة الأمامية والمصلى الخارجي الذي يتسع لما يقارب ألفي مصل، وكذلك مصلى للنساء يتسع لما يقارب 550 مصلية، ومواقف خاصة للسيارات تتسع لأكثر من 244 سيارة.
2 - فلتين منفصلتين واحدة للإمام والأخرى للمؤذن تتألف كل منهما من دورين.
3 - دارين لتحفيظ القرآن الكريم للرجال والنساء تتألف كل دار من:
أ - الدور الأرضي بمساحة 420م2 .
ب - الدور الأول بمساحة 420 م2 .
4) مغاسل للموتى مجهزة بالأدوات الخاصة بها.
5) معارض تجارية أوقف ريعها لدور التحفيظ وأعمال الصيانة والمتابعة الإشرافية للملاحق التابعة لهذا الجامع المبارك بإذن الله.
وبما أن القبلة هي الموجه الرئيسي لكتلة المسجد والساحات الخارجية فقد راعى المصمم اتجاه وميلان الشوارع فاحترم الشارع واحتضن المسجد بساحات وأروقة وأعمدة كانت المحصلة فيه كتلاً متآلفة ليس فقط في حجمها وإنما في المفردات المعمارية التي تم استخدامها في المشروع.
قام المصمم بإعادة استخدام بعض المفردات وتطويرها ليتلاءم مع الحداثة في العمارة، فقد استخدم القبة المملوكية وقام باستطالتها لتصبح ممشوقة أكثر، أما في الأقواس فقد استخدم القوس الإسلامي القديم مع العناصر الحديثة، ومن حيث مراعاة الجو الحار في محافظة البكيرية تم ربط وظائف المشروع بأقواس ذات نسب جميلة ولترمي بظلالها على ممرات المشاة والجدران والتي تحمي من حرارة الشمس.
وقع اختيار المصمم على المواد الموجودة أصلاً في الطبيعة مثل الحجر الأبيض والأصفر الذي تشتهر به منطقة نجد، فقد عمد المصمم إلى إعادة تشكيل المفردات المعمارية كالقبب والأقواس الإسلامية منها والمخموس، وجعل المخموس يركز على قاعدة حجرية صفراء شكلت الأساس في التكتيل المعماري وجعل اللياسة بلونها البني تحاكي العمارة المحلية، وأنهى اللغة المعمارية بمثلثات بيضاء نجدية وأسقف خشبية شكلت في مجملها تحفة معمارية بكتلها ومواد إنشائها وتكسيتها لتفتخر محافظة البكيرية بإبرازها إلى زائرها كتحفة فنية.
أسأل الله عزَّ وجلَّ السداد والتوفيق لكل من ساهم وخطط وتابع هذا المشروع كما أسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين، وأن تكون هذه البلاد منارة علم في الهدى والدين، لا حرمنا الله وإياكم الأجر والمثوبة.