فهد بن عبد العزيز الفايز :
|
شاعران من بلدة نفي، بينهما مواقف ومساجلات طريفة، هما الشاعر المعروف عبدالله بن سبيل والشاعر سعد بن سعيدان الذي يلقَّب ب(مطوع نفي)، وقد اخترت من تلك المواقف والطرائف هذا الموقف الطريف:
|
كان مطوع نفي يستعد لتكبيرة الإحرام ليؤم الناس في إحدى الصلوات فتذكر أهله وقد أمضه الشوق فقد كانت زوجته في زيارة لأهلها في إحدى قرى السر، وكانوا في وقت بداية الشتاء، ولمح السماء وهي ملبدة بالغيوم والبرق من خلالها يضيء من جهة منطقة السر؛ فقال على الفور وهو رافع يديه:
|
يا برق يا مامور ما حلاك من نوّ |
على قرايا السر كنه مساوى |
فرد عليه ابن سبيل بنفس اللحظة قائلاً:
|
هذي بروقه تشتعل كنها ضوّ |
ومن سيله الشعبان تصبح تعاوى |
وبعدها كبر المطوع ودخل في صلاته وكأن شيئا لم يكن، رحمهما الله.
|
ومن المواقف الطريفة أن شعراء من مدينة عنيزة اجتمعوا عند أحدهم، وكان بينهم الشاعر عبدالمحسن الصالح - رحمه الله - فدخل عليهم شاعر قال لهم من فوره:
|
شفت لي بنت في عرض الطريق |
كنها الصورة اللي بالبكت |
فثنى الشاعر عبدالمحسن الصالح ببيت آخر حيث قال:
|
سيرت من فريق إلى فريق |
تلت القلب وعيوني بكت |
وموقف آخر عاشه شاعر صبي اسمه مسلم لم يتجاوز خمسة عشر عاما، تبدو عليه النباهة، وعنده ملكة الشاعرية، كان يرعى الغنم مع امرأة ورجل اسمه مضحي، وهو من جماعة مسلم، فجن عليهم الليل، وتظاهر مسلم بالنوم؛ فقامت المرأة ودعت الرجل قائلة: قم يا مضحي القط القذاة من عيني؛ فامتثل مضحي والغلام يراهما من طرف خفي، فلما أصبحوا قال مسلم:
|
الله يعافيك يا مضحي وفي شوفك يقديك |
يالي تشوف القذاة اللاجية بالخرمسية |
وراك ما خفت مني يوم أنا قاعد واراعيك |
تشرب على عقلة قدام تاردها زكية |
|
يا ورع سدي معك لياك تخمل في بناخيك |
مثلك الى شاف درب الخاملة يستر عليه |
أنا ولد عمك الداني واعادي من يعاديك |
وش خانة اللابة اللي ما يجي فيهم حمية |
|