لقد نشأت ظاهرة الضعف اللغوي في عصر مبكر من تاريخ اللغة العربية وآدابها، وتحتفظ كتب التراث بين طياتها بمجموعة من الروايات التي تدل على ظاهرة الضعف اللغوي قديماً، وخاصة بعد أن اختلط العرب بالأعاجم، وجرى من خلال الاختلاط محاولات هدم للغة العربية وقواعدها والاجتراء عليها، وظهرت محاولات عديدة وكتب كثيرة حول لحن العامة ومواضع الخلل، ووضعت كتب أخرى في إصلاح النحو، وتأتي في هذا الإطار كتب عدة وبحوث متنوعة لمجابهة الضعف اللغوي، وتوصيات عدة ومقترحات من المجامع اللغوية، وأقسام اللغة العربية في الجامعات والمنظمات التي تعقد ندوات حول هذا الموضوع، ومناقشة ذلك على مستوى الجامعات والتعليم العام، ويؤكد البعض على أهمية تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام، كما أوصت بذلك مؤتمرات وندوات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وقامت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإقامة ندوة حول ظاهرة الضعف اللغوي، وهي خطوة رائدة وعمل من جانبها موفق والواقع أن هناك جهوداً صادقة وهادفة لمعالجة الضعف اللغوي، ولكنها لم تتبلور بالصورة المطلوبة لاستحكام المشكلة رغم الجهود الكبيرة من الهيئات والمؤسسات العلمية والندوات التي تضم بين أفرادها مجموعة من الباحثين اللغويين، والذين وضعوا حلولاً ومقترحات لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي والمحافظة على لغة القرآن التي لايجوز التفريط فيها.. هذا وبالله التوفيق.