Al Jazirah NewsPaper Saturday  21/11/2009 G Issue 13568
السبت 04 ذو الحجة 1430   العدد  13568
إلى جنة الخلد يا أبا حسين
د. زيد بن علي زيد الدريهم

قدم إلى رحمة الله، ذلك الشامخ أبداً، المتسامح أبداً، المتواضع عل كل حال/ المساهم في أعمال الخير ذلكم هو الشيخ الفضال/ علي بن حسين العبيد.

نحن نعلم يا أبا حسين -أن الإنسان مهما طال به المقام في هذه الدنيا فإنه لا بد راحل، هكذا هي سنة الله في خلقه، والناس يا أبا حسين على مراحل ومراتب في هذا الرحيل الحتمي، منهم من يرحل ويرحل معه ذكره، ومنهم من يرحل جسداً ويبقى روحاً بين محبيه بمآثره ومكرماته وبأخلاقه العظيمة وحبه وتقديره للناس، ولا أشك أنك من النوع الأخير الذي يبقى رمزاً في الذاكرة رمزاً في الوجدان، وكان رحمه الله إنسانا في كل زمان ومكان وإنسانيته تتجلى في تصرفاته ومعاملاته الأخوية مع الآخرين، وقد خصني هذا الرجل الفاضل بمعاملة خاصة فهو يبادرني التحية والتقدير ويهش كثيراً، ونحن نلتقي ويدنيني دائماً إليه، تلك المواقف تحضراسمك يا أبا حسين في الذاكرة وتشكل جزءًا من ذكرياتي الغالية.

ولقد قرأت تلك الحسرة على فراقك تعصر دموع الأرامل واليتامى الذين فقدوا إحسانك وصلتك بهم، وكم من أرملة وعاجز سيفقدك وقوفك معهم في المحن والشدائد.

ورأيت اللوعة في محيا أهلك وأقاربك وأرحامك ومحبيك وهم يفتقدون تلك الزيارات الحميمة واللقاءات التي هي عنوان صلة الأرحام، لك الله أيها الرجل الطيب كم كنت محبوباً ومحباً، وتالله لو قرأت هذا الحزن في قلوب محبيك لأدركت أنك رمز سام في عالم تسوده المطامع الدنيوية والأغراض الشخصية.

وكنت يا أبا حسين -في حياتك كالمطر ينزل على الأرض ببركات من السماء حتى إذا انتهى كان نهراً جارياً أو شلالاً هادراً حتى إذا انقضى جاء بعده الزهر والشجر والخير والثمر هكذا أنت وستبقى كذلك أيها الغالي.

رحمك الله رحمة الأبرار وأسكنك فسيح الجنان وألهم ذويك الصبر والسلوان، وجعلك الله قدوة باقية تمتد عطاءً في أبنائك وذريتك (حسين، عبدالله، عبدالرحمن، خالد) إنه سميع مجيب الدعوات.

وزارة التعليم العالي



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد