حقيقة وليس مجاملة أو تحيزاً لمملكتنا فهي دائماً تبذل جهوداً كبيرة على جميع الأصعدة داخلياً وخارجياً، فكثيرة أعمالها الخيرة التي تقوم بها ولا أستطيع ذكرها وحصرها في مقال واحد.. إنما سأذكر البعض منها والمعاصر، حيث إن مملكتنا خلال هذه الفترة تواجه الكثير من الأمور ولكنها قادرة على تخطيها بسهولة.
سمعنا وقرأنا ورأينا بداية بجميع وسائل الإعلام من ثم على أرض الواقع ما تقوم به مملكتنا لمكافحة مرض إنفلونزا الخنازير والحد من انتشارها من خلال تكثيف الرعاية الصحية بالمستشفيات، ومعالجة المصابين بها مجاناً وتقديم النصائح ووسائل الوقاية للطلاب بالمدارس للوقاية من هذا الوباء ومن ثم شرائها للقاح.. فدورها كبير نحو هذا الشيء، وكذلك محاربتها للإرهاب بكل الطرق، فرأينا كيف تحاول أيضاً حماية أبنائنا وعقولهم من كل الأفكار الهدامة والظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع بشرورها، ومن أبرز أعمالها نحو حماية فكر شبابنا إقامتها للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري الذي ترأسه الأمير نايف بن عبدالعزيز (وزير الداخلية) وبرعاية والدنا الملك عبدالله - حفظه الله - الذي يكافح أيضاً الفقر داخل مملكتنا وخارجها.. فمملكتنا المبادر الأول لمساعدة الدول المنكوبة والفقيرة دون مقابل، ولها دور في إصلاح الكثير من القضايا بين الدول والشعوب، ومن طبع مملكتنا دوماً التسامح، لكن من يعتدِ على شبر من أراضيها يدمر كما قال الأمير خالد بن سلطان على وسائل الإعلام المرئية أثناء وجوده في الجبهة على رأس جنودنا البواسل لحماية حدودنا مع اليمن، حيث رأينا أخيراً ما قام به جماعة من المتسللين من اليمن لأراضينا ولكن مملكتنا برجالها الشجعان الأوفياء تصدت لهم بفضل الله عزَّ وجلَّ، وكل هذا يحدث وأنا أدعو قائلاً: كان الله بعون مملكتنا، خصوصاً أن الأيام المقبلة القليلة ستبدأ مناسك الحج، وفي كل سنة مثل هذا الوقت تقوم مملكتنا ببذل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن لأداء مناسك فريضة الحج براحة ودون عناء.. لكن الحساد لا يريدونها أن تؤدي عملها وتكون بأكمل صورة.. فسمعنا أحد ملالي جمهورية إيران وهو يدعي أن المملكة لا تحترم ضيوفها ولا تقوم بواجباتها تجاه الحجاج وتفرق بين مذاهب الدين الإسلامي بالمعاملة.. لا أعلم ما مقصده هو وبلده من هذه الاتهامات الباطلة التي لا صحة لها وتدل على حقدهم الكبير نحو مملكتنا.
وعندما أعود لتاريخها أعلم أنه منذ تأسيسها أجد أنها تواجه الصعوبات لما لموقعها الجغرافي من طبيعة خاصة تميزها عن الغير، حيث ترتبط بالكثير من الدول لذلك يكون لها دور في معالجة كل ما حولها ولدى جيرانها.. لذلك هي مملكة الإنسانية وعلى رأسها ملك الإنسانية.