روي أن نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- حذَّر من غضب الحليم، وفي رواية أنه استعاذ بالله من غضب الحليم، ولا شك أن الحلم والنفس الطويل صفة تتحلى بها بلادي المملكة العربية السعودية دائماً ولكن من الطبيعي جداً أن مثل تلك الصفة تكون متعذرة أحياناً، بل ومستحيلة، وبخاصة إذا كان الأمر يلامس الوطن وأمنه، عند هذا فمن الطبيعي أيضاً أن نرى قوة وشدة غضب الحليم من خلال درسه القاسي الذي لقنه تلك القطعان المتسللة إلى أرض الوطن بعد ما خانت وطنها وأصبحت فيه عبارة عن فلول مطاردة من سلطاته لما تقوم به هذه الشرذمة من شر وإفساد في الأرض خدمة لأجندة خارجية معروفة لم تعد خافية على أحد؛ حيث يعرفها حتى نزيل مستشفى الأمراض العقلية؛ ولكن لعل ما تبقى من هذه الشرذمة البائسة ومن وراءها قد استوعبوا الدرس جيداً الذي تلقوه على أيدي قواتنا المسلحة في مرتفعات جبل دخان وما حولها فذاقوا وبال أمرهم حينما قادهم حظهم العاثر الخاسر إلى تجربة الاعتداء على وطننا، فكانت تلك التجربة بالنسبة لهم كمن شرب السم تجربة، وهذا مصير حتمي لا بديل له لمن يحاول المساس بهذا الوطن وأهله؛ فتحية إكبار وتقدير لجميع رجال قواتنا المسلحة في كافة قطاعاتها وتحية خاصة إلى أحفاد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- الذين رأيناهم في ساحة الوغى والنزال ليسوا كقادة وحسب وإنما ضمن قواتنا المسلحة في مسرح العمليات بجازان، ومنهم على سبيل الذكر لا الحصر صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز -مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية-، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز -أمير منطقة جازان- وصاحب السمو الملكي اللواء الركن خالد بن بندر بن عبدالعزيز -نائب قائد القوات البرية- وصاحب السمو الملكي اللواء الركن فهد بن تركي بن عبدالعزيز -قائد وحدات المظليين ووحدات الأمن الخاصة- وتحية وشكر إلى علمائنا وخطبائنا الذين خصوا بدعائهم قواتنا المسلحة وشجبوا من على منابرهم هذا العدوان الهمجي على الوطن الغالي، وتحية إلى جميع رجال ونساء الشعب السعودي الوفي والرحمة والجنة لشهدائنا والشفاء العاجل لجرحانا. ولا نامت أعين الجبناء.
- خميس مشيط
ص. ب 45106 الرمز البريدي 61961