عندما تشتد العتمة، ويُطْبق الظلام على القافلة، وتلتمس الأنظار شعاعاً من نور يكون لها خيط الأمل الذي تلتقيان حوله لينير لها الطريق نوراً ساطعاً وعندما تختلط الآراء، وتتصارع الرغبات، ويختلف الإخوة عندها يكون الأمل معقوداً على قلب كبير، وصدر رحب، وحنكة، وحكمة تلتف حولها القلوب لتأخذها إلى النور عبر الطريق الشائك للأمة العربية والإسلامية على حد سواء حيث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله تعالى - بقلبه وعقله الكبيرين، وشفاعته التي لا تُرد؛ فهو اليد الجامعة، والموحدة للأشقاء، والإخوة العرب، والمسلمين على حدٍ سواء.
فالملك عبدالله - حفظه الله تعالى - من كل سوء ومكروه لا يترك مناسبة إلا وظّفها لجمع ولمْ الشمل وغسل القلوب من كُل الرواسب ليفتح صفحاتٍ جديدة، انطلاقاً من إيمانه أنهم في ظل وحدة الصّفْ والكلمة قوة عملاقة تصنع المعجزات، ويستطيعون أن يجعلوا إن شاء الله تعالى من تعاونهم وتكاتفهم صرحاً قوياً، بنيانا يشد بعضه بعضا.
وكثيراً ما أعطى خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله تعالى - كل جهده واهتمامه للتوفيق بين الإخوة والأشقاء، ويظل يعمل ويتابع وبشكل واضح على حساب راحته لكل ما يقرب وجهات النظر العربية والإسلامية حتى كأنها رسالته التي تحملها عن طيب قلب، باعتبار أنه شعاع الأمل الذي نتطلع إليه لنجدة أشقائه في السراء والضراء.
وفَّق الله تعالى خادم الحرمين الشريفين، وأيده بنصره، إنه سميع مجيب.