تأسست جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في شهر شعبان لعام 1394هـ فسارت بخطى حثيثة وخطوات ثابتة ومنهجية علمية مؤصلة قائمة على رؤى واضحة تحاكي الواقع وتستشرف المستقبل فها هي الآن تدخل ميادين التطوير والتجديد من أوسع أبوابه، وذلك من خلال تهيئة بيئة خادمة لهذا التطور النوعي في تعليمها والتوظيف التقني لمناهجها، فأصبحت تواكب العصر وتتماشى مع روحه مع الحفاظ على الثوابت والأسس، كل هذا في مسابقة للزمن ومنافسة لركب التقدم مما ساعد على استيعاب الأعداد المتزايدة من طلابها، وذلك بالتوسع في كلياتها النظرية وإنشاء الكليات العلمية التطبيقية ككلية الطب والهندسة التي زادت من مخرجاتها التعليمية ذات التوعية المتميزة والتي تواكب حاجة الوطن وتتماشى مع سوق العمل وأخذت سبق المبادرة في تبني الكراسي العلمية البحثية المؤصلة والتي على رأسها كرسي الأمير نايف للبحث العلمي والتوسع في تطوير كوادرها التعليمية من خلال مراكزها التدريبية والتي تعنى بإقامة الدورات التدريبية في طرق التدريس، ووسائله التقنية الحديثة من خلال استخدامات الحاسب الآلي بأنواعه مما جعل للجامعة نقلتها المتميزة الفريدة بالنسبة للجامعات الأخرى ولا ننسى في ذلك المشروع الجبار الذي يعد بحق بوابة الجامعة ونافذتها على العالم التقني من خلال تعليمها المطور عن بعد والذي أثبت وبجدارة مدى النجاح الذي حققته الجامعة على الجامعات السعودية الأخرى من خلال منهجيتها لهذا النوع من التعليم والقدرة الفائقة على استيعاب طلابها والإتقان الحقيقي في التواصل معهم ما كان له بالغ الأثر في نجاح المشروع وتفوقه.. ولم تتوقف الجامعة عند هذا الحد من التوسع والتطوير بل زادت من تطورها ليشمل مراكز الدراسات للبنات، فأخذت في التوسع في إنشاء كليات البنات والزيادة من أقسامها ومرافقها بأحدث الطرق والوسائل التقنية ولا ننسى تلك الخطوات المباركة التي واكبت تطور الجامعة من خلال الاهتمام الزائد من أجل الرقي بالمعاهد العلمية تعلماً وتعليماً، تلك المعاهد التي كان لها الفضل بعد الله في نشأة هذه الجامعة العريقة، فقد كانت النواة الأولى لها والتي تخرج من محاضنها العديد من المسؤولين والمربين الذين حققوا رسالتها وأهدافها وخدموا هذا الوطن وأبنائه بكل إخلاص وتفانٍ، وها نحن نرى معاهدها شامخة البنيان تطاول العنان كماً وكيفاً، وذلك من خلال مخرجاتها التعليمية علماً وأدباً، خلقاً وسلوكاً على منهجية علمية تربوية وسط بعيدة كل البعد عن الغلو أو الإرهاب.. معاهد تواكب التطور والتحديث في وسائله من خلال توظيف للتقنية الحديثة في مقرراتها (كالبرجكتر والحاسب الآلي والسبورات الذكية) والتوسع في المواد العلمية والحصص الرياضية التي تساعد الطالب على تكامل شخصيته التربوية لتشمل جميع جوانبها الجسمية والعلمية والنفسية.. فالمنهج الدراسي لا يقتصر على المقرر أو الكتاب الذي يقرؤه الطالب أو يتقنه فقط بل المنهج الدراسي هو ما كان شاملاً لجميع جوانب شخصيته التربوية والعلمية.. ليكون قادراً على أداء رسالته ووظيفته نحو دينه ووطنه ودعائم خير في مسيرة النماء والازدهار والرقي والتطور.