السلاح قوة تهاب ولا ترد، إنه برهان قوي لا يحتاج إلى أدلة وبراهين لتصديقه، هو أسبق من القول وأمضى، وأبلغ من الحقيقة، بل هو الحقيقة ذاتها التي تخرس أمامها الألسن، وجد السلاح ووجد الجيش العربي السعودي معه، ليقف في وجه الأعداء ويذلهم بسلاحه ويجبرهم على إعادة التفكير في إستراتيجياتهم الخبيثة، يوماً إثر يوم تتضاءل أمام الأعداء فرص العبث والمقاومة والتسلل حتى لم يبق أمامهم سوى الاستسلام والهروب من الانخراط في مشروع عدائي لم يعد خافياً، وإن قوة كهذه يملكها الجيش العربي السعودي خوَّلت السعودية أن تكون لاعباً قوياً في المنطقة، وعليه فإن جبهتنا الجنوبية لم تعد مفتوحة، لأنها جبهة أصلاً ممنوع فتحها أو الاقتراب منها، كل المنافذ أغلقت وأصبحت عصية على الأعداء والخونة المارقين والمندسين الأوغاد والبيْن بيْن والذين في قلوبهم مرض والمتلونين والذين يشيعون الفاحشة والفساد، إن سلاح جيشنا العربي السعودي لهب ونار وزلزال وقوة بركان وليست بنادق صيد كما هي مع الأعداء، إن الضفادع الصغار ومن ورائهم العقرب السوداء لا يريدون للسعودية أن تهدأ وتستقر، لأن السعودية هي الوحيدة القوية الباقية في الوجوه الطامحة للتخريب والدمار والهلاك، إن سلاحنا متين وفعَّال وصاعق وعليهم أن يبيعوا فوراً سلاحهم خردة في سوق (صعدة) أو (أصفهان) أو (كوجه مروي) أو في (حرف سفيان).. إن الإرهابيين الذين تسللوا إلى أراضينا وغيرهم بكل أشكالهم وألوانهم وهيئاتهم وانتماءاتهم مجرد عصابات خارجة على القانون تريد القضاء على الحياة العامة والبنى التحتية في البلدان وفي المجتمعات وإشاعة الفوضى وتدمير هيبة الدولة والقوانين وعدم النظر باحترام إلى التشريعات الموضوعة، بل يريدون أن تكون إجراءاتهم وقوانينهم وحدها نافذة وصارمة ودموية وأكثر هيبة من قوانين الدولة نفسها، ولهذا قام الإرهابيون وسنَّ هؤلاء الخارجون على القانون اللوائح القانونية التي تنظم علاقة الأفراد مع بعض ومع المجتمع وحسب أهوائهم وفتاويهم وأمزجتهم المريضة، إن حسابات الإرهابيين في المجمل العام قد تكون آنية ومستقبلية فما لم يجنوه اليوم قد يجنونه غداً. إن إشاعة الأمراض العضوية والاجتماعية والنفسية تحتاج إلى دورة حياة كما يعرف الأطباء والباحثون الاجتماعيون المختصون، ولذلك سنجد أن ما عمله هؤلاء الإرهابيون القتلة من دمار في الحاضر سنقرأ نتائجه البشعة في المستقبل القريب، إن أشكال الإرهاب في المجتمعات العربية على الوجه العام عديدة ومتنوعة ولا مجال لحصرها ولكنها جميعاً تساهم في تخريب الفرد والمجتمع والمدينة، حيث إن المدن العربية غالبيتها منتفخة الآن كبالونات قابلة للانفجار في أي وقت وفي أي حين، وعوداً إلى جيشنا العربي السعودي الباسل فإن ما خسره الإرهابيون الذين تسللوا إلى أراضينا من اليمن، والداعمون لهم مادياً ومعنوياً وما سوف يخسرونه في موقعة عصرية جبارة لن يربحوها ثانية لأنها تنم عن عقلية مريضة لهؤلاء لأن أجندتهم قائمة على التخريب وإشاعة الفوضى، فليس من المعقول في زمن يحتفل في غالبه الأوروبيون قادة وشعوباً وفق مهرجان حضاري منظم على مرور عشرين عاماً على سقوط حائط برلين بينما هذه الضفادع وعقربهم الكبيرة يكونون أكثر حرصاً على تخريب النظام وهدم الحضارة والتسبب في الفوضى وقبح الرؤية والهرج المكاني، إنها دعوة أطلقها لجيشنا الأشم الباسل أن يعالج ظاهرة هؤلاء الخطرة والقذرة وأن يتعامل معهم بحزم وقوة وبلا هوادة ولا رحمة حتى يردعهم ويربكهم، دون أن تسمع للمهرجين وأصحاب المنابر والخطب الرنانة و(الملعلعين) ومشردي تورا بورا والإخونجية وأسراب الجراد والنمل وخفافيش الشبكة العنكبوتية والطاعنين والمنتحبين والغربان والثعالب المراوغة والخائنين لأن نوافذهم قد أغلقوها الآن واختبؤوا خلف مراياهم العمياء وحتى حناجرهم التي كانت عالية في يوم ما والتي أرهقتنا بكثير من الكذب والبهتان والتدليس والمكر والخداع قد قصرت الآن عن قول الحقيقة وبانت، بل افتضحت نواياهم السيئة الماكرة الخبيثة، لكن رغم كل النفوس المريضة والعابثة سيعيش وطني حراً أبياً عصياً على الأعداء وسينتصر جيشه الباسل وسيخرج من المعركة كالمارد العملاق المهاب.
ramadan.alanazi@aliaf.com