سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت ما نشر بعدد الجزيرة 13539 الصادر بتاريخ 4-11- 1430هـ تحت عنوان (الخليل يقبل وجاهة أهالي عنيزة ويواصل العمل رئيساً للبلدية) حيث ورد في الخبر أنها بادرة غير مسبوقة تدل على متانة العلاقات الاجتماعية والترابط الأسري، حيث استطاع محافظ وأهالي عنيزة ثني رئيس بلدية عنيزة المهندس إبراهيم الخليل بالتراجع عن قراره التقاعد، وبداية أشيد بهذا الرئيس الذي كسب احترام وتقدير محافظ وأهالي محافظة عنيزة وأقدم له التهنئة بهذه الثقة من المواطنين وهذا دليل على إخلاصه وتفانيه في عمله حتى وصل إلى ما وصل إليه من محبة وتقدير، إن العمل البلدي بما يمثله من ارتباط وثيق بمصالح المواطنين اليومية فمن الحكمة أن تسلم رئاسته لمن يكون أهلا لذلك وعلى علم ودراية بالعمل البلدي وأهميته مع الابتعاد عن الاحتجاب أو الغياب أو إغلاق الأبواب، وولاة الأمر والمسؤولون عندما يكلفون من يقوم برئاسة أي جهة حكومية فإنهم يضعونه لخدمة المواطنين وقضاء حوائجهم ولا يرضون ممارسته لأوضاع خاطئة، إن العمل البلدي في بعض المحافظات والمراكز يفتقد إلى إدراك الرئيس لمثل ذلك، كما يغيب عنه أهمية متابعة أعمال البلدية عن كثب بحكم سكنه خارج نطاق عمله وتردده من مسافات بعيدة تمنعه من متابعة أعمال البلدية وإنجاز المعاملات، ولذلك تجد أن أهالي بعض المحافظات أو المراكز يتمنون تقاعد هذا المسؤول أو انتقاله حتى يأتي غيره ويكون أحسن حالاً منه أو أن يبادر هو بإصلاح وضعه بالعمل على بذل الجهد في سبيل تنفيذ المشاريع البلدية المتوقفة أو المتعثرة، ولكن للأسف تجد أن بعض الرؤساء لا يعير ذلك أي اهتمام متناسين بذلك المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقهم، فيما رؤساء بعض البلديات اجعلوا المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ادرسوا هموم المواطنين وحاجتهم ومطالبهم وناقشوها بكل تجرد، وافتحوا قلوبكم وأبوابكم للمواطنين واستمعوا لهم وساهموا في تحسين الأهداف التي أنشئت الحكومة من أجلها البلديات، ساهموا في تطوير ومتابعة أعمال البلدية وراقبوا أداءها، وختاماً لا يفوتني أن أنوّه بتعليمات وزارة الشؤون البلدية والقروية التي أوجدت بعض الحلول لبعض رؤساء البلديات عن طريق إجراء التنقلات السنوية لهم لإضفاء نوع من التجديد والحيوية لقطاع البلديات، فمثل هذه الإجراءات انعكست آثارها الإيجابية على العمل البلدي.
عبدالعزيز بن محمد الجبري - مرات