يقول النبي عليه الصلاة والسلام ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة.. قيل يا رسول الله من هم.. قال: مثل ما أنا عليه وأصحابي.. ويقول عليه الصلاة والسلام واعظاً ومنبهاً.. عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور. إن ما قام به جماعة الحوثيين من تجاوزات وشغب وفتنة في اليمن الشقيق يدل دلالة واضحة أن نواياهم أوسع من كونها حربا داخلية أو معارضة للدولة إن لهم نوايا طائفية وتوسعية وإقليمية.. إنهم يريدون توسيع دائرة الفتنة إلى ما بعد الحدود اليمنية وهذا ما حصل فعلاً من محاولة متسللين حوثيين إلى الحدود السعودية ومقتل جندي وإصابة أحد عشر آخرين من حرس حدودنا البواسل.. لقد أخطؤوا الاتجاه وهذا التجاوز هذه المرة وغاب عن أذهانهم ما هم عليه أبطالنا في كل القطاعات العسكرية من قوة وشجاعة عرفت منذ التاريخ في كل معركة شارك فيها الجيش السعودي الذي يقول (عهودنا تحمي حدودنا) كلمات ترجمها الواقع في المعركة الذي أثبتت فيه قواتنا المسلحة الكفاءة الفائقة في وقت قياسي طهرت كل الحدود الواقعة على الشريط الحدودي مع الشقيقة اليمن وشل حركة المتمردين الذين كانت توسوس لهم أنفسهم بأنهم سوف يهزون كيان هذا البلد وأمنه وجاء الرد سريعا كلمح البصر معلنا أن من تسول له نفسه كائنا من كان بالمساس بشبر واحد من تراب هذا الوطن أو العبث بأي شكل من الأشكال سوف يلاقي نفس المصير وأقوى. وكما قال مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز (نحن لا نعتدي على أحد ولكن من تقدم شبرا واحدا في أرضنا سوف ندمره) كلمات قالها لقواتنا وليسمع كل العالم ما قاله وهو واثق من ذلك بشجاعته وحنكته وخبرته ووثوقه الكامل من قواتنا فردا فردا في الدفاع عن كيان هذا البلد الذي بذل كل ما يستطيع من عطاءات وتضحيات وهبات لكل قطب من أقطاب العالم.
بأيدٍ بيضاء مسالمة لمن سالم ولكنها.. صفعة قوية تعمي الوجوه لمن أراد أن يغدر أو يخرب أو تسول له نفسه أن يتعدى على شبر من تراب هذا الوطن الغالي بكيانه وبولاة أمره ومواطنيه. فليهنأ كل مواطن وكل فرد في هذا الوطن بهذه القوات وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى للقوات المسلحة وولي عهده الأمين وزير الدفاع والطيران وصاحب السمو النائب الثاني وزير الداخلية نايف بن عبدالعزيز.. ولنهنأ بصاحب السمو الملكي خالد بن سلطان الرجل الذي لا يلين له جانب ورجل المواقف والانتصارات وإنسان المحبة والتواضع مع كل فرد من أفراد قواتنا المسلحة. عشت بلادي آمنة ورعاية الله لك.
د. علي سعيد آل صبر
drali0000@hotmail.com