Al Jazirah NewsPaper Tuesday  24/11/2009 G Issue 13571
الثلاثاء 07 ذو الحجة 1430   العدد  13571

يا خادم الحرمين هذا قدركم
سامي السيد أبو بدر

 

إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله للبلاد والعباد :

أرض الحجاز لقد سكنتِ فؤادي

وأصبتِ مني ما تصيبُ بلادي

أرض النبوّة منكِ أشرق نورها

في عالم الظلمات أول هادِ

أرض الملائك ينشرون بشارة

لي في سماكِ وإن تضاءلَ زادي

لك من بلاد النيل ألفُ تحيةٍ

مقرونةٍ بمحبةٍ وودادِ

تهفو إليك العينُ إن طرفت، كما

إن غبتُ عنكِ يهيمُ فيك فؤادي

وخواطري لما وقفت تزاحمتْ

في ملتقى الأحفادِ بالأجدادِ

يا قبلة الكونِ المناجي ربهُ

قربى، فأنتِ مناسكُ العُبّادِ

طوبى لأهلكِ، والذين سرى بهم

شوقٌ يبلِّغُهم ثراكِ وحادِ

طوبى لمن حكمُوا البلادَ بعدلهم

وبحكمةٍ مشمولةٍ برشادِ

من ذا يضارعُ في المكارمِ شأنهم

من قبلِ بيعتهم إلى الميعادِ؟

في ظلّهم عمّتْ بشائرُ نعمةٍ

تجري كأمواجِ المحيطِ (الهادي)

يا خادم الحرمين هذا قدرُكم

نادتْ به الدنيا على الأشهادِ

دانتْ لفضلكَ بعد ربِّك أمةٌ

في مصر والسودان في بغدادِ

في الهند والشيشان واسطنبول في

طهران في إنجلترا وتشادِ

في بطنِ مكة والحشودُ جميعها

تسعى تُناجي ربها وتنادي

نبض القلوب هناك يهمسُ باسمكم

شكراً وعرفاناً لجودِ أيادِ

ما دُمتُ أكتب عن عظيمِ عطائكم

يبقى كثير لا يفيه مدادي

يا خادم الحرمين والشعبِ الذي

صان العهودَ، وفاؤهُ لك بادِ

شعبٌ توحّد صفّه في عهدكم

حفّت خطاهُ مآثرُ الأمجادِ

ولواؤُه الخفّاق قاد مسيرةً

للنور ما بين الرّبا والوادي

هي راية الحق المبينِ تجاوزت

متناهيَ الآفاقِ والآمادِ

لتعانقَ الدنيا بشمسٍ أشرقتْ

تمحو ظلامَ الشركِ والإلحادِ

وشهادةُ التوحيد فيها أثمرتْ

دفئاً يلفّ جوانحي وبلادي

يا خادم الحرمين قد نعمتْ بكم

هذي البلادُ حواضرٌ وبوادِ

تحكي صحاريها فصولً نمائها

وبها تذوب فوارق الأضدادِ

فالخير فيها غامرٌ أرجاءها

حتى تجرّد من بلىً ونفادِ

هي إن قرأتَ ملأتَ روحكَ روعةً

في وصفها من رائحٍ أو غادِ

هذا وربّي ليس ينكرُه سوى

متمرغٍ في موحلِ الأحقادِ

هي واحة للعلم والفكرِ الذي

يرعى العقول على طريقِ رشادِ

تسمو بفضل رجالها في رفعةٍ

عن فتنة وتخبطٍ وتعادِ

وترى صروحَ العلمِ شامخةً بها

بالنور تشفي غلّة الروادِ

لمَ لا؟ و(جدة) قد غدَتْ أنشودةً

في كل مؤتمرٍ لنا أو نادِ

وقفتْ ب(جامعة العلومِ) علامةً

في مفرق التاريخ والأمجادِ

يا خادم الحرمين فاخرنا بكم

في محفل القُوَّادِ والأسيادِ

فالله أيّد خطوكم، ولحكمة

قد زانكم من فطنةٍ وسدادِ

وأعزكم في العالمين لأنكم

لله كنتم خيرة الأجنادِ

فتناصرُ المظلوم في حق له

وتقومُ للباغين بالمرصادِ

وتغيثُ ملهوفاً ومنكوباً بلا

منّ وتلك فضيلة الجوادِ

والعُرْبُ ساءك ما ترى من حالهم

أهواؤهم في فرقةٍ وبُعادِ

فنهضتَ يا صقر العروبة ثورةً

ومضيتَ تجمع صفّهم بحيادِ

وتلملمُ الآمال في أملٍ به

نبني الرخاء لقادمِ الأحفادِ

فلهم بكم أملٌ يبدّد خوفهم

ويصونهم من بغية الأوغادِ

علّمتمُ الدنيا دروسَ كرامةٍ

يشدو بها في العالمين الشادي

حفظ الإله بلادكم وجنودكم

من كل سهمٍ غادرٍ أو عادِ

من كل فكرٍ عابثٍ متطرفٍ

يبغي البلاد بفتنةٍ وفسادِ

ستظل هذي الأرضُ آمنةً بكم

وجميعنا في الكربِ أول فادِ

لتعيش ما بقي الزمان أبيةً

ومنيعةَ الأركانِ والأوتادِ

هو الانتماء فريضة شرعية

للدين والأوطان والأجدادِ

يا خادم الحرمين هذا عهدنا

شهدت عليه خواطري ومدادي


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد