نال ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة, وحصل على الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة كاليفورنيا -لوس أنجلس- وختم تعليمه بشهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة لندن.. عمل في مكتب محاماة كمستشار قانوني, وألف كتاب (حياة في الإدارة) وكثف نشاطه في العمل الإداري، وهو من أسرة ثرية وليس بحاجة للمال، ولكنه العصامي الذي خلق لنفسه عالما خاصا به قوامه الجهد والعمل والمثابرة لكي تتحقق أمانيه الطموحة, وهو الشاعر والكاتب والروائي, الذي وظف ثقافته الرائعة في علم الإدارة، فكانت حياته زاخرة وزاهرة في عطائه الثري! وهو الرجل المتحدث البليغ في الحياة عامة, نتيجة تجاربه الثرية في الحياة ما بين العمل الإداري وعالم الأدب. وكان موضع ثقة لدى (القيادة الحكيمة) فاختارته بالقيام بأعمال إدارية مشرفة, فكان مديرا عاما للمؤسسة العامة للسكك الحديدية عام 1393 ثم عين وزيرا للصناعة والكهرباء عام 1396هـ ثم أسندت له وزارة ذات أهمية بالغة في حياة الناس عام 1402هـ وهي وزارة الصحة ثم سفيراً بدولة عربية هي البحرين, ثم سفيراً بدولة أوروبية هي بريطانيا, ثم أعيد تعيينه وزيراً للمياه ثم وزيراً للمياه والكهرباء, وذلك عام 1423هـ قبل تعيينه وزيراً للعمل.
في وزارته الأولى.. شيد الأساسات المتينة لبناء صناعة قوية زهت بها البلاد في تعدد الشركات وبناء المصانع المحدودة فكان تشجيع الشركات والمصانع المنتجة في أوج مجدها..
فأنيرت المدن والطرق وفق أساليب الإنارة الحديثة, فكانت وما زالت مآثره وزملاؤه في وزارة الصناعة والكهرباء آنذاك، ذات حياة نابضة في عهده.. وأن شاب الكهرباء اليوم شائبة وهو انقطاع التيار الكهربائي الذي لم تعرفه مدننا من قبل؟!
في وزارته الثانية.. التي كانت لها أهمية بالغة في حياة الناس, فقد جعل من وزارته قوية ونابضة بالحيوية والنشاط فقد زادها جرعات مغذية تدفقت في شرايينها، في تطبيق الأنظمة والإجراءات الإدارية بالضبط والانضباط. نفض عن وزارته الخمول والكسل والتراخي وأتت النتائج مبشرة بالحرص على عملية الحضور والانصراف بالدوام مما زاد الإنتاجية في قتل البيروقراطية المملة.. وطار لكل مدينة من مدن المملكة يجوس من خلال جولاته الميدانية المفاجئة سير العمل بالإدارات التابعة لوزارته, ذات الشأن الهام في حياة المواطن, وتفقد كل صغيرة وكبيرة وناقش سبل تفعيل الأداء السليم، لخدمة المواطن, وعدل وبدل من أسلوب الإدارات المتراخية عن أداء واجباتها العملية.. فارتعدت فرائص الخائفين من الكسالى وواظبوا على الإنتاجية في هذه المرافق الصحية المهمة في حياة المواطن.. وأصبح يومها معاليه حديث المجتمع المكلل بالرضا والدعاء له، ذلك هو غازي القصيبي.