Al Jazirah NewsPaper Tuesday  24/11/2009 G Issue 13571
الثلاثاء 07 ذو الحجة 1430   العدد  13571
لنُهدي ما نصنع..
صالح الفالح

 

يحرص الحجاج والمعتمرون والزوار عند انتهاء مناسكهم وأداء شعائرهم، على اقتناء وشراء الهدايا والمشغولات بأنواعها وقبل مغادرتهم الديار المقدسة للتوجُّه إلى بلدانهم، لتقديمها إلى ذويهم وأقاربهم وأصدقائهم الذين تجدهم ينتظرونهم (على أحر من الجمر)، ومهما اختلفت الهدايا وأسعارها سواء كانت غالية أو رخيصة، فهي تشكِّل أهمية كبيرة وذات وقع وإحساس لا مثيل له، لأنّ عملية اقتنائها من أقدس وأطهر بقعة على وجه البسيطة ومهوى الأفئدة ومنطلق الرسالة .. ورغم أنّ أغلب الهدايا والمقتنيات (مستوردة) ومصنّعة في دولهم، إلاّ أنّ ذلك لا يمنع من شرائها حتى لو كان سعرها مرتفعاً ..

ومن هنا ماذا لو تم إنشاء مصانع لتتولى تصنيع وإنتاج هدايا قاصدي المشاعر المقدسة، والتي بالطبع ستكون مربحة أرباحاً هائلة وليس فيها خاسر نظراً للإقبال عليها، ولأنها تتميّز بشرف المكان والزمان وبتوقيع (صُنعت في السعودية)، والأمر سيكون مختلفاً جداً .. ومصدر فخر واعتزاز لهذا الوطن الذي شرّفه الله بوجود الحرمين الشريفين، والعناية بهما والسهر على قاصديها وتوفير كافة سبل الراحة لهم، من أجل أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة .. وما أجمل أن (نُهدي لهم ما نصنع).

شركة المياه .. والتسرب

تسعى شركة المياه الوطنية (جاهدة)، ووفق خطوات مدروسة للتطوير، وتحسين (نوعية) خدماتها للمشتركين، وفي غضون ذلك سعت الشركة (الوليدة) إلى تدشين فروع لها نموذجية (وأنيقة) في عدد من أحياء الرياض (العاصمة)، ذات يوم ساقتني الظروف لزيارة أحد فروعها لغرض الاستفسار عن استهلاك المياه لمنزلي، وما ان دلفت للمبنى حتى شككت في نفسي ربما أكون قد أخطأت المكان ودخلت فرعاً من فروع البنوك، لكن اللوحة أعلاه والتي تصدّرت المقر (فرع شركة المياه الوطنية)، أزالت اللبس وقطعت الشك باليقين بأنني قد وصلت إلى وجهتي الصحيحة التي موليها. وما إن دخلت حتى سرّني ما شاهدته - (من رأى ليس كمن سمع) - وما لمسته من خدمات وترحيب ووجه (بشوش)، وسرعة في إنهاء الإجراءات المطلوبة وخلال دقائق معدودة، حيث الكاونترات التي تصدّرتها أجهزة الحاسب الآلي لخدمة العملاء وأخرى لتسديد فاتورة المياه وفق نظام مقنن ودقيق بعيداً عن (النمطية)، وكان الهدوء يلف المكان وسيد الموقف، (الكل مشغول) ولم يكسر هذا الحاجز والهدوء سوى صوت أحد المراجعين ممن كان عليه تسجيل مخالفة (تسرب) للمياه من منزله، وكان يبدو محتجاً على ذلك، ولم يكن مصدقاً أنّ لديه مخالفة، ولم يعترف بها لكن موظف خدمة العملاء وبكل هدوء، أظهر مخالفته من خلال (الكمبيوتر) وأثبتها له مدعمة (بالصورة لمنزله والزمان والمكان)، عندها لزم الصمت وقطع على نفسه الكلام، (كل شيء موثق) من قبل كاميرا الشركة التي (صادت مخالفته) ووثقتها حتى ولو بعد حين (ما فيه فكة) ليبادر بعد ذلك في تسديد مخالفته فوراً دون تأخير .. شكراً لشركة المياه الوطنية الطموحة وتحية وتقدير لشبابها الطموح المتّقد حماساً لخدمة هذا الوطن ولخدمة هذه (الثروة) المياه (أرخص موجود وأعز مفقود)..




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد