الزمرة المتسلّلة من شمال اليمن التي جعلت هواها وتبعيتها لخارج بلادها قامت على الإرهاب وانتهاك الحرمات؛ قامت على الفساد والإفساد وخلق الاضطرابات كل هذا لتحقيق أهدافها الفكرية المنحرفة؛ جاءت من أجل محاولة المساس بثوابتنا العقائدية والوطنية، والنيل من مكاسبنا وإنجازاتنا، والتطاول على سيادتنا والتسلّل إلى أراضينا.. وزرع الفتنة في ربوع بلادنا من خلال علاقاتهم المشؤومة بجهات خارجية؛ مطيتهم في ذلك الكذب والغدر والخيانة وعدم التقدير والاحترام...
هذه الطائفة المنشقة، والفئة الإرهابية المعتدية، كثر هرجهم وطفح الغيظ من صدورهم هم ومن وراءهم ممن وافقهم فكرياً وعقائدياً!!
ولكن السؤال هنا هل بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية مسرحاً للفوضى والمفسدين أو مضماراً للمخربين والمرجفين أو لقمة سائغة للطامعين؟ كلا إن بلاد الحرمين ذات السيادة والقداسة بلد الإسلام ومهبط وحيه وملتقى أفئدة المسلمين وقبلتهم، ذات المكانة العظيمة والمنزلة العالية، التي قامت على الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة مكانتها ليست في قلوب مواطنيها فقط، بل في قلب كل مسلم؛ لذا فهي محفوظة بحفظ الله لها، فهي ثمرة دعوة أبينا إبراهيم عليه السلام عندما قال: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ)، وهي منّة الله على أهلها (أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}، إنها محفوظة محروسة بأمر الله ثم بولاة أمرنا - حفظهم الله - الذين يبذلون الغالي والنفيس من أجل حماية بلادنا والذود عن حياضها وترابها؛ فهي بلاد السلام والإنسانية والخير لجميع بلاد العالم لا تتدخل في شؤون أحد ولا تعتدي على سيادته ومع ذلك فهي أيضاً لا ولن ترضى أن يعتدي أحد على سيادتها أو يحاول زرع الفرقة والقلاقل في جنباتها وهذا الحفظ وهذا الأمن يطاول الزمان، شامخ الأركان في منعة من الله وكنفه ثم ببسالة قواتنا المسلحة ورجالها الأفذاذ الذين يجعلون نصب أعينهم الإخلاص لله ثم لولاة الأمر والدفاع عن الدين والوطن..
لذا فنحن في أشد الحاجة من أي وقت مضى إلى الوحدة وجمع الكلمة والسمع والطاعة وأن نكون رجال أمن وعيوناً ساهرة نحمي بلادنا من عبث العابثين وكيد الكائدين؛ فالمسؤولية عظيمة، والمهمة جسيمة وخصوصاً في هذا الوقت الذي تجرأت فيه النفوس الضعيفة واستطالت عليه الأيدي الخائنة.. الذين اتخذوا الإسلام مطية لتحقيق مآربهم المشبوهة ومقاصدهم المدخولة.. والله لا يهدي كيد الخائنين ولا يحب الظالمين وهو مع المؤمنين الصابرين المرابطين.. حفظ الله لنا ديننا وبلادنا وسدد ولاة أمرنا وأعزهم بعزه ونصرهم بنصره.
Saad.alfayyadh@hotmail.com