إن من أعظم نعم الله سبحانه وتعالى على عبده المؤمن أن ييسر له سبل الخير، ويوفقه للأعمال الخيرية التي ستكون سبباً في إسعاد الناس، ومرضاة الله تعالى.فما أجمل الحياة في طاعة الله، وما أعظم التوفيق لفعل الخير، لقد وفق الله تعالى والدي رحمه الله تعالى إلى عمل الخير، والسعي في قضاء حاجات الناس والتيسير عليهم، وذلك نعمة عظيمة أن يرزق المؤمن الطاعة والجاه والمال على حدٍ سواء ثم يوفق لتسخير ذلك في طاعة الله عز وجل، وتحقيق مرضاته.. اسمه عبدالله بن ناصر بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عمار رحمه الله.ولد في عام 1345هـ في مدينة حريملاء ونشأ رحمه الله في حريملاء وتعلم فيها القرآن الكريم والكتابة وكان ذلك عند الكتاتيب في وقت مبكر وكان رحمه الله تعالى من أذكى الناس فهو يتمتع بذكاء جيد مما جعله يفوق أقرانه بفضل الله ثم بفطنته، وسرعة بديهته أيضاً وكان -يرحمه الله تعالى- يعنى بتلاوة القرآن وحفظه وقراءته فجراً، وبعد كل صلاة وأيضاً يعنى بقراءة الصحف والمجلات، وقراءة الكتب التاريخية، وخاصة تاريخ الجزيرة العربية، ويوجد في مكتبته الخاصة رحمه الله تعالى العديد من الكتب النادرة وبعض المخطوطات ويوجد أيضاً بعض الصحف القديمة -المحلية وغير المحلية- ولا سيما المصرية، وذلك من زمن قديم كما أنه رحمه الله يمتاز بخط جميل، ويمتاز بالنحوية.
وكان الملك خالد رحمه الله تعالى دائماً يقدمه لإمامة الصلاة إذا غاب الإمام هذا إن دل على شيء فإنما يدل على المكانة، والثقة التي يحظى بها، وكان رحمه الله تعالى يعيش في مدينة حريملاء حتى بلغ سنه 22 عاماً وبعد ذلك رحل إلى الرياض -عاصمة الدولة السعودية أعزها الله تعالى-، وهي المكان الذي ينبض بالحياة ومن ثم بدأت علاقته تتحسن وتتوثق حتى حظي بثقة ولاة الأمر.
نشأته في حريملاء ونسبه:
ينتسب إلى أسرة العمار، التي تقطن أماكن متعددة في مملكتنا الحبيبة والغالية على نفوسنا جميعاً وهناك فرع لأسرة العمار في دولة الكويت الشقيقة..!
أما أسرة العمار (آل محمد)؛ فقد ولد في القرن الحادي عشر الهجري من أسرة عريقة في العينية وكان القرن الحادي عشر الهجري قرن حوادث وشقاق على السلطة كما ذكر المؤرخون وكان عمار ممن شمله الشقاق مما اضطره للرحيل مع إخوته وأسرته من بلدة العيينة إلى الرياض في عام 1059هـ وعندها بقي عمار، وأخوه في الرياض مدة من الزمن ثم توفي عمار، وله من الأبناء عبدالرحمن ثم توفي أخوه أيضاً وله من الأبناء ناصر عاش أبناء العم أسرة واحدة يتاجرون في الإبل، ولهم قصص معروفة لدى المؤرخين، وقد توفي ناصر في عام 1160هـ ولم يكن له أولاد وورثه ابن عمه عبدالرحمن وانتقل عبدالرحمن بعد ذلك مع أبنائه إلى ثادق ومنهم من انتقل إلى حرمة، وحائل، والكويت، وحريملاء، والخرج، وخرمة، وعرقة، وعودة سدير، وحائل والكويت وروضة سدير، وعشيرة، ومنه إلى المنطقة الشرقية وإلى ضرما، وبقي البعض في ثادق ومن ثم انتقلوا إلى الرياض.
هذا مختصر عن أسرة العمار (آل محمد)..
وهم من العناقر من بني سعد من قبيلة بني تميم، وتقلد عدة مناصب رحمه الله تعالى وهي على النحو التالي:
كاتب بهيئة المراقبة الخاصة الملكية
عضو بلدية الرياض الخاصة الملكية
عضو بهيئة المراقبة الخاصة الملكية
ثم عضو مرة أخرى ببلدية الرياض الخاصة الملكية
كاتب بمكتب البرقيات الديوان الملكي
مدير الإدارة العامة لأمانة السر الخاصة الملكية
مستشار قانوني وزارة العمل، شئون العمل
مدير الإدارة العامة الديوان العام لوزارة العمل
مدير عام المكتب العام ديوان ولي العهد
مدير عام ديوان سمو ولي العهد
رئيس الشؤون الخاصة الملكية في الديوان الملكي
رحمه الله تعالى. والله من وراء القصد.