Al Jazirah NewsPaper Thursday  03/12/2009 G Issue 13580
الخميس 16 ذو الحجة 1430   العدد  13580
أكَّد أن النجاح مرتبط بباكستان وحذَّر من اعتداءات جديدة للقاعدة
أوباما: الانسحاب من أفغانستان في 2011 والتعزيزات ستكلّف 30 مليار دولار في 2010

 

واشنطن - بروكسل - كابول - وكالات

قرَّر الرئيس الأمريكي باراك أوباما فجر أمس الأربعاء بتوقيت المملكة نشر 30 ألف جندي إضافي بشكل سريع في أفغانستان، مع تحديد تاريخ بدء سحب القوات من هذا البلد في منتصف 2011 مؤكداً للأمريكيين حرصه على عدم زج البلاد في نزاع بلا نهاية.

وحرص أوباما في خطاب كشف فيه إستراتيجيته الجديدة في أفغانستان وباكستان، على رسم مخرج من نزاع بات العديد من مؤيديه حتى يعتبرونه مأزقاً شبيهاً بحرب فيتنام، مؤكداً أن القوات الأمريكية ستبدأ بالعودة إلى الديار بعد 19 شهراً.

وقال أوباما (لم نخسر أفغانستان، بل إنها تراجعت لسنوات عديدة)، معتبراً أن إرسال تعزيزات يمكن أن يقود إلى هزم تنظيم القاعدة ومتمردي طالبان وأن يمهد للانسحاب من هذا البلد.

وشكل هذا الخطاب الذي ألقاه أوباما أمام طلاب معهد وست بوينت العسكري المرموق الذين سيخوضون حربه، أكبر اختبار يواجهه حتى الآن كرئيس، وأفضل فرصة أمامه لإعادة تحديد النزاع. وهو وإن كان حدد تاريخاً لبدء الانسحاب من أفغانستان، إلا أنه لم يعلن مهلة لإنجاز المهمة التي بدأت قبل ثماني سنوات في أعقاب اعتداءات 11 أيلول - سبتمبر 2001م. ومن الممكن نشر طلائع قوات مشاة البحرية (مارينز) في أفغانستان بحلول السنة الميلادية الجديدة.

وقدر أوباما كلفة إرسال التعزيزات بحوالي 30 مليار دولار في 2010 ما ينذر بمعركة سياسية حقيقية في الكونغرس لإقرار التمويل، يزيد من حدتها العجز القياسي في الميزانية الذي وصل إلى 1417 مليار دولار في 2008-2009 ما يمثّل 10% من إجمالي الناتج الداخلي.

وبعد عرض موسع للإستراتيجية العسكرية، كشف أوباما عن نهج سياسي جديد حيال أفغانستان وباكستان، متعهداً بمطاردة القاعدة أينما ظهرت. وحذّر حكومة الرئيس الأفغاني حميد كرزاي من أن أيام (الشيكات على بياض) ولَّت، مطالباً إياها بمكافحة الفساد.

وحذّر أوباما من أن (سرطان) التطرف ذاته الذي تفشى في أفغانستان ينتشر أيضاً في باكستان، مثنياً على جهود إسلام آباد غير المسبوقة لمكافحة التطرف الداخلي.

كما حذّر أوباما من أنه (يجري التخطيط لضربات جديدة على الولايات المتحدة، متعهداً بمطاردة تنظيم أسامة بن لادن الإرهابي في الصومال واليمن وأينما يظهر.

من جهة أخرى أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن الأربعاء في بروكسل إن حلفاء الولايات المتحدة سيرسلون (ما لا يقل عن) خمسة آلاف عنصر للانضمام إلى قوة ايساف الدولية التي يقودها الحلف في أفغانستان، إلى جانب الجنود الإضافيين الـ30 ألفاً الذين سترسلهم الولايات المتحدة.

وقال راسموسن للصحافيين في بروكسل (يمكنني أن أؤكد أن الحلفاء (الأطلسيين) وشركاءنا سيقدمون مساهمة إضافية كبيرة لا تقل عن خمسة آلاف جندي وربما ما يزيد عن ذلك ببضعة آلاف).

من جانب آخر (رحبت) الحكومة الأفغانية الأربعاء بإعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما إرسال 30 ألف عسكري إضافي في إطار إستراتيجيته الجديدة في أفغانستان. وقال المتحدث باسم الخارجية الأفغانية محمد ظاهر فقيري إن (وزارة الخارجية الأفغانية ترحب بالإستراتيجية الجديدة).

وأضاف: إن الوزير رانغين دادفار سبانتا سيعقد مؤتمراً صحافياً لاحقاً، رافضاً الإدلاء بمزيد من التصريحات.

وكشف أوباما الثلاثاء عن إستراتيجية عسكرية جديدة تتضمن نشر تعزيزات من 30 ألف عسكري إضافي بشكل سريع في أفغانستان، متعهداً بالشروع في سحب القوات في منتصف 2011م.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد