لا شك ولا ريب أن الأسرة هي المصدر الأول من مصادر التربية للشاب وهي أيضا البذرة الأولى التي يقوم عليها الشاب منذ نعومة أظفاره حيث إن الأسرة تقوم بتنشئة الشاب على ما ينفعه في أمور دينه ودنياه من مراقبته لله تعالى واتباعه لهدي أفضل المرسلين وتحذيره اشد الحذر من أصحاب الأفكار الهدامة التي تقوم على زرع الحقد والبغضاء بين عباد الله المؤمنين والتفريق بينهم وجعل هناك فجوة بينهم وبين علمائهم وولاة أمرهم الذين أمر رب العزة في كتابه بطاعتهم فقال سبحانه: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ? (سورة النساء 59). فإذا نشأ الشاب على هذا الفكر الضال فسد وأفسد غيره من الشباب، فيجب على الأسرة مسئولية عظيمة تجاه أبنائهم وتربيتهم التربية الإسلامية السليمة وتوجيههم الاتجاه الأمثل نحو علمائهم وولاة أمرهم الذين بطاعتهم تتحقق طاعة الله تعالى، ثم أيضا يتذكر رب الأسرة دائماً حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) متفق عليه، أسأل الله تعالى أن يصلح شبابنا ويجنبهم كل ضال ممن ملئت قلوبهم غيظاً على هذه البلاد المباركة فأسأل الله أن يكفينا شر الأشرار إنه على كل شيء قدير.