دنيانا الفانية دار ابتلاء وامتحان والمؤمن مبتلى فيها ومأجور إن صبر - اللهم اجعلنا من الصابرين المحتسبين- وفقد الرجال من أعظم المصائب ووقعه على النفس أليم وجرح عميق، فكيف إذا كان الفقيد بمكانة ومقام والد الجميع وعميد أسرة التويجري ببريدة الشيخ عبدالله بن وايل التويجري (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته) الذي أسلم روحه لبارئها في يوم فضيل (الجمعة) وفي عشر ذي الحجة (3-12-1430هـ) وشهد جنازته والصلاة عليه جمع غفير امتلأت بهم جنبات جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب ببريدة (جزاهم الله خيراً ولا حرمه من دعواتهم الصادقة).
فأمام هذا المصاب الجلل والجمع المهيب تعجز الكلمات وتجف الأقلام عن ذكر مآثره ومحاسنه وكرمه وشهامته وابتسامته ووقوفه مع الجميع البعيد قبل القريب والصغير قبل الكبير.
وإن كنا ودعناه وسنفتقده في اجتماعاتنا القادمة فهذه سنة الحياة ولا راد لقضائه وقدره ?كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ? سورة الرحمن 26-27 . فإن أثره وأعماله الجليلة باقية وخلفه من أبناء الأسرة (التويجري) فيهم الخير والبركة وأبناؤه البررة الأساتذة صالح وأحمد وعبدالعزيز ومحمد (حفظهم الله ووفقهم) وهم الذين لم يقصروا من قبل وبيّضوا وجه أبيهم قبل مماته سيحملون الراية من بعده ويسيرون على نهجه فهم على خطى والدهم سائرين ليرسموا لنا صورته الناصعة البياض ويخلدوا ذكراه العطرة فللمجد والعز بقية ومن أرث ما مات.
رحمك الله أبا صالح وجعل الجنة مثواك ورفع درجتك في عليين مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً..
اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وتجاوز عنه وأكرم نزله ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.. اللهم جازه بالحسنات إحساناً وبالسيئات عفواً وغفراناً.. إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا أبا صالح لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا جلّ وعلا ( إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ).
- بريدة