إن الحياة هي ابتلاء وامتحان والمؤمن هو الذي يستطيع مواجهتها بالقبول والصبر والرضا بما قدره الله له ليستطيع تجاوزهما، فصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام الذي تعرض لأزمة صحية عابرة تكللت بفضل الله بالشفاء هي نتاج لأعمال روحية وتعبدية وبذل وعطاء والتفاف من الشعب للرمز المتدفق الذي لمس الخير من سلطان الخير، فكان الدعاء له بالسراء والضراء أن يمن عليه بالصحة والعافية وأن يعود إلى الوطن في القريب العاجل سالماً معافى ليواصل ويساهم في أداء مهامه التي يوجه بها خادم الحرمين الشريفين بحكم أنه العضيد الأيمن له والتي ينتظرها أبناء هذا الشعب الوفي بفارق الصبر بعد طول انتظار التي تعد من أحلك الظروف التي مرت على المملكة لأن سلطان الخير هو حالة استثنائية في شخصيته وعطائه وحبه لملوك هذه البلاد بدءاً من الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- والملك سعود وفيصل وخالد وفهد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الساعد الأيمن له الذي اختاره ليكون ولياً لعهده لأنه يعرف ما تتمتع به هذه الشخصية الفذة من عناصر القيادة والحكمة والخبرة خلال مسيرته التي امتدت لأكثر من نصف قرن، وهذا من المؤشرات التي تطمئن على استمرار مسيرة الحكم التي أرساها الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- والتي تصب في خدمة الإسلام وخدمة الحرمين الشريفين والأمة الإسلامية كافة، فشخصية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز مستوعبة ومثمنة لهذه الثقة التي منحها إياه خادم الحرمين الشريفين، فهموم الوطن وممارسته لمسؤولياته هي معه حتى أثناء مرضه، وعلى الرغم من نصائح الأطباء له إلا أنه يمارسها ويطلع على كل صغيرة وكبيرة حتى مشاركته الوجدانية لأبناء شعبه حاضرة، فتجده يتفاعل مع هموم المواطنين في أحزانهم وأفراحهم من خلال اتصالاته الهاتفية المستمرة معهم، ففترة النقاهة التي يقضيها خارج الوطن لم يجعلها نزهة واستمتاعاً بل جعلها تأمل وبذل وعطاء وحب ووفاء، وأبناء هذا البلد يلمسون ذلك من سموه من خلال الصور التي يرسمها كل يوم في تلاحمه وإخلاصه لأبناء شعبه الذين هم في أشد الشوق لاطلالته وقدومه إلى الوطن سالماً معافى، وبالمقابل هناك أمير اسمه سلمان الوفاء، إنه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وهو رمزٌ من أبناء الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- اكتملت فيه سلوكيات وأخلاقيات قيادية توجها بالحب والوفاء لقادة هذه البلاد وشعبها الكريم، فوقفته مع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز غير مسبوقة في هذا العصر الحديث، حيث إنه زهد في كل شيء وهجر أسرته وواجباته الأسرية ليكون قريباً من أخيه ويشد من أزره لتجاوز هذه المحنة التي تكللت بفضل الله بالنجاح، والجميع في هذا الوطن يثمن هذه الوقفة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ويعدها غير مستغربة من سموه لأنه وفي مع أبناء وطنه دوماً الذي هو سمة من سماته، فملازمته لأخيه أثناء مرضه ونقاهته لم تبعده عن أبناء هذا الوطن فهو معهم في أحزانهم وأفراحهم ومعرفة أحوالهم لأن وجدانه حاضر بالوفاء سواء كان لأسرته أو أبناء وطنه ولم يتوقف عند هذا الحد بل وصل إلى ممارسته لمسؤولياته الوظيفية وهو خارج الوطن لأنه يعلم أن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرى أن تفاعله مع هموم الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار وتصب في وقفته الوجدانية معه، وهنا يكمن الوفاء في أعلى درجاته مع القيادة والشعب والمواطنين يزدهم ذلك التطلع بلهفة وشوق إلى عودة الأميرين سلطان وسلمان إلى الوطن في القريب العاجل وهما أشد لهفة وحب لهذا الشعب الكريم الوفي.
- مكتب التربية العربي لدول الخليج