Al Jazirah NewsPaper Sunday  06/12/2009 G Issue 13583
الأحد 19 ذو الحجة 1430   العدد  13583

رحم الله الشيخ المعمر رجا بن عويض
م. مفرح بن لافي بن رجا العتيبي

تلقيت اتصالاً من ابن عمي يخبرني أن الشيخ المعمر الصالح جدي لوالدي رجا بن عويض الثبيتي العتيبي (أبونشمي) المولود سنة 1320هـ توفي بعد مغرب يوم الأربعاء الموافق 23-11-1430هـ وأديت الصلاة على جنازته -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- ظهر الخميس 24-11-1430هـ في جامع الونيان في مدينة بريدة، فرحمة الله على والدنا وشيخنا وجعله من الصالحين.. (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ).

وقد عُرف عن الشيخ أبونشمي بين أهله ومعارفه حبه للصلاة والمحافظة عليها وقيام الليل وصوم الاثنين والخميس، كما عرف بحبه لتلاوة القرآن الكريم ومحافظته على ذلك طوال أيام السنة، كما عرف بمصحفه الذي يلفه بقماش خاص، إذ رافقه ذلك المصحف أكثر من خمسين عاماً منذ خرجنا على الدنيا ووعيناه.

يجلس في المسجد بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ولا يفوته ذلك منذ عرفناه.

تبكيه المساجد التي كان يعتكف بها منذ عشرات السنين، كان يسافر لمكة المكرمة ويعتكف العشر الأواخر في المسجد الحرام، وبعدما تقدم به السن أخذ يعتكف في المساجد التي تجاور منزله، وكان آخر اعتكاف له العام الماضي.

كان يخطب في أهل البادية ويصلي بهم في رمضان وغيره، ثم بعد توطين البادية صار إماماً وخطيباً للفوج العاشر مع صديق عمره أمير الفوج آنذاك مسلط بن ذعار بن ربيعان وامتد ذلك إلى أن أحيل للتقاعد عام 1402هـ.

كان معروفاً ببره لوالديه ووصله لرحمه وعطفه كثيراً عليهم وربما كان ذاك هو السر في إطالة عمره رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

كان قوياً في الحق يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم.

كان محافظاً على صلاة الجماعة طول حياته ومما عرف عنه محافظته الشديدة على ورد الصباح والمساء ومن عادته تفريغ نفسه قبل صلاة المغرب بساعة لذكر المساء.

طلبه للعلم كان على يد الشيخ عبدالله بن زاحم (رحمه الله) في الداهنة عام 1342هـ، ومن مشايخه العنقري والبصيري.

ومما عُرف عنه حكمته وقوته في الحجة وكان معروفاً بذكائه ومرجعاً لقومه في الرأي لتميزه بالحكمة والبصيرة.

شارك في بعض الحروب مع المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ومنها فتح حائل عام 1340هـ وما بعده.

رحمه الله وجعله من الصالحين، قال النبي صلى الله عليه وسلم يذهب الصالحون الأول فالأول.

علو في الحياة وفي الممات

لحق أنت إحدى المعجزات

كأن الناس حولك حين قاموا

وفود نداك أيام الصلات

كأنك قائم فيهم خطيباً

وكلهم قيام للصلاة

مددت يديك نحوهم احتفاءً

كمدهما إليهم بالهبات

ولما ضاق بطن الأرض عن أن

يضم علاك من بعد الوفاة

أصاروا الجو قبرك واستعاضوا

عن الأكفان ثوب السافيات


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد