Al Jazirah NewsPaper Tuesday  08/12/2009 G Issue 13585
الثلاثاء 21 ذو الحجة 1430   العدد  13585
تجارة التمور لا تخسر أبدا

 

قرأت في عدد جريدة الجزيرة رقم (13578) خبراً لمراسلكم في محافظة حوطة بني تميم سعود المعطش كان عنوانه (خسائر فادحة لتجار التمور بالحوطة)، حيث تطرق إلى أن بعض تجار التمور تعرضوا لخسائر فادحة بسبب قلة إقبال المواطنين على الشراء وقد عزا بعض من التقاهم إلى تداخل المواسم والمناسبات التي أرهقت ميزانية رب الأسرة، حيث ترافق موسم جني التمور مع بدء الدراسة ثم عيد الفطر المبارك ومناسبات الزواج ثم موسم الشتاء ولا اختلاف لي مع مراسلكم في معظم ما ذكر ذلك وبخاصة ضعف الإقبال والشراء إلا أنني لا أتفق معه في مسألة خسارة تجار التمور؛

فتاجر التمر إذا لم يبع التمر رطباً أمامه فرصة كبيرة وربح أكبر عند بيعه مخزوناً وهذا ما يفعله الكثير من التجار، فأين الخسارة إذا كان الكيلو الواحد المخزون من التمر يصل سعره إلى عشرين أو خمسة وعشرين ريالاً وتخزينه لا يكلف سوى أقل من ريالين للكيلو الواحد، والدليل على صحة رأيي أن معظم تجار التمور في المحافظة عمالة أجنبية تركت كل أعمالها وتفرغت لشراء المزارع من المواطنين لأنهم أدركوا مدى الربح الوفير الذي يجنونه من شراء وبيع التمور.

كما أن تاجر التمر وفي ظل وجود ثلاجات التبريد صار يخزن التمر لأشهر وعندما يزيد سعره في السوق يبيع بضعف ثمنه .

كما أن بعضهم يخزن التمر إلى نهاية السنة وعندما ينتهي ما عنده من تمر مخزون يخرجه من ثلاجات التبريد ويخزنه ويبيعه على أنه تمر جديد والمستهلك العادي لا يلاحظ ولا يدرك ذلك..!

والخلاصة أن تاجر التمر لا يخسر أبداً فهو يصنف التمر منذ البداية إلى ثلاث فئات فئة يبيعها رطباً وفئة يبيعها مخزوناً والأقل جودة من التمر يذهب به لأحد المصانع لكي يعجن ويتم تغليفه ثم يبيعه مجدداً على المواطن عبر الأسواق وعلى محلات الحلويات والمخابز كعجينة تمر أو ما تسمى بعجوة لكي يشتريه المواطن منهم معمولاً أو حلوى..

فأين الخسارة التي يتعرض لها تاجر التمر؟

علي بن زيد القرون - حوطة بني تميم



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد