لم أفاجأ ولم أخف سعادتي حينما قال لي أحد الوافدين ونحن نسير في شوارع الرياض حيث يزورها لأول مرة أن ما يلفت النظر في هذه المدينة الرائعة ولأول وهلة نظافتها.. وعرج بالثناء على ما رآه من عناية بتجميل شوارعها من أرصفة وزراعة فضلاً عن مظاهر الإنارة اللافتة والرائعة كما يقول في حين لم ألحظ ذلك بنفسي وبالقدر نفسه من ذلك القادم من خارج المملكة.
وقد يكون مرد ذلك هو للتعود وشكرت في نفسي القائمين على تلك النشاطات والإنجازات الجيدة ومن ديدنه النجاح لا يستغرب منه مثل ذلك وتمنيت لو سعت الجهات الأخرى غير الحكومية ذات المشاريع العقارية الكبيرة لمسايرة القائمين على تلك المنجزات بحيث تقوم بتحسين مشاريعها
ولا سيما تلك التي مضى على تشييدها ما يقارب الأربعين عاماً وأقصد بالتحديد الشركة العقارية صاحبة ذلك المشروع الواقع في أجمل المواقع في العاصمة حي (العليا)، حيث يبدو في شكل مغاير لما حوله بفعل عدم العناية به وتحسينه، حيث واجهاته غير لائقة فضلاً عن أسواره العجيبة الغريبة المحلاة بالأسلاك الشائكة وأنواع الصفيح والحديد المختلفة حتى يخيل لمن يمر أمامه أنه أمام سجن قديم في إحدى ضواحي العاصمة وليس مشروعاً تجارياً كبيراً في قلب المدينة النابض بالحياة والترف. إنني أهيب بالشركة العقارية وبمن يهمه أمر هذه المدينة الجميلة أن يسعى ليأخذ التحسين والتجديد مكانه تقديراً لمكان المشروع وقيمة موقعه ولا أحسب أن مثل ذلك من الأمور الصعبة أو المتعذرة فليصر إلى تطوير هذا المشروع ملاءمة لما حوله وأهمية موقعه.