عندما يتحدث المرء عن الرجل المناسب في المكان المناسب فإن ذلك يحتاج إلى وقت طويل وطويل في التحدث عنه لأن الرجل المناسب في أية منشأة كانت حكومية أو أهلية فإنك تجد منه الابداع الإداري والانتاج العملي وكذلك مبادىء الأخلاق وحسن الكلام وحلاوة اللسان وأدب الألفاظ داخل هذه المنشأة، فإن الإدارة فن من فنون التعامل الإداري وفن من فنون الابداع الانتاجي وكذلك يساعد هذا الاداري الناجح على رفع اسم المنشأة عالياً بما تتصف به من سمعة طيبة ومكانة عالية، وتحظى بشتى طرق وأساليب الاحترام والتقدير من كافة المرتادين لهذه المنشأة، إلى جانب الانتاج وحسن الاعداد وسرعة الانجاز في كافة أعمالها والذي قادني للكتابة عن هذا الجانب أنك تجد مع الأسف الشديد إدارياً يحتل مركزاً قيادياً في منشأة (ما) سواء كانت طبية أو تعليمية أو صناعية أو تجارية.... إلخ. فتجد هذا القيادي يستعمل ألفاظاً غير مهذبة وألفاظاً غير لائقة وألفاظاً لا تناسب هذا المقام فإن المرء يصطدم بهذه الألفاظ التي يغلب عليها طابع التحدي والتهديد والوعيد ويستعمل في كافة أقواله فعل الأمر حتى في أتفه الأمور، لماذا يا أخي الكريم تفعل هكذا؟!!
فالواجب على الإداري الناجح أو القيادي المتمكن أو القيادي المتألق بأخلاقه وألفاظه والمتميز بتصرفاته الطيبة والحصيف في رأيه تجد كافة الحلول المناسبة وكذلك الخدمة العالية والأسلوب المتميز لكافة المرتادين والمراجعين وكذلك المرؤوسين وعلى مستويات أعمالهم من هذا الرجل القيادي الناجح.
بالنقيض من ذلك أن الذي يحتل مركزاً قيادياً خالي اليدين والفكر والمعلومة الادارية الناجحة والمتميزة تجده مع الأسف الشديد يدير إدارة أو مركزاً قيادياً فاشلاً ولا يستطيع وحده أن يسير هذه المنشأة على أكمل صورة وأحسن حال ولم يستفد منه زملاؤه إلا الذين من حوله بل يصبح عالة على غيره.وحينما يؤدي المرء عمله على أحسن صورة وأحسن طريقة وأحسن وجه تجد العدالة والمساواة، تجد أساليب الأخلاق والأدب والالتزام بها في أداء أعمالنا مع التأكيد ان الحلم سيد الموقف في كل حال، وأن التعامل والتفاهم مع الآخرين دلالة على وعي المسؤول في هذه المنشأة وكذلك انصاف الآخرين في حقوقهم وواجباتهم وتقديرهم في أداء أعمالهم فهذا يدل دلالة واضحة على عمق روح العلاقة الانسانية والتي يتمتع بها الرجل القيادي التي تعكس هذه الصفات وهذه الخصال على الموظف البسيط داخل هذه المنشأة.وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح.
– الرياض