من أكبر النعم لله سبحانه وتعالى على عباده نعمة (الأمن)؛ فلا يطيب العيش بدونها؛ فالأمن هو العنصر الأساسي للاستمتاع بالحياة. وهنا، وفي هذه الدولة المباركة (المملكة العربية السعودية)، رجل ارتبط اسمه بها، كما ارتبط اسم والده الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - بهذه الأرض الطيبة، هذا الرجل هو صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني وزير الداخلية، الذي قاد جهاز وزارة الداخلية وأوصله إلى ما وصل إليه من تطور وتقدُّم في شتى القطاعات الأمنية بكل عزم وإصرار، مضحياً بوقته وجهده في سبيل تحقيق العدالة وإضفاء الحياة السعيدة والآمنة وإدخال الطمأنينة في نفوس المجتمع؛ لتدور حركة النمو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي على أكمل وجه، على الرغم من الظروف التي شهدتها المملكة العربية السعودية، سواء من وجود الإرهاب والجماعات المتطرفة أو من التطور والتوسع العمراني والسكاني، وكذلك من دخول العمالة الوافدة التي شاركت في بناء النهضة وكذلك التطور الاقتصادي والقفزات الكبيرة - ولله الحمد - لهذه الدولة المباركة؛ فكان من الممكن أن يكون له آثار لولا احتواء الآثار السلبية والقضاء عليها في مهدها. كل ذلك توافر بفضل الله سبحانه ثم بالجهود الجبارة التي تقاد بها الأجهزة الأمنية تحت قيادة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز. وهنا كان لزاماً عليّ أن أتطرق إلى شخصية سموه من ناحية الصفات والأساليب القيادية؛ حيث إن القيادة أساس الإدارة وأهم مقومات نجاح الجهاز الإداري، وهي ذات تأثير كبير على حياة الشعوب وتطورها؛ لما لها من ارتباط وثيق بجميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.. والقائد الناجح نادر في هذا العصر؛ لما يحصل من تطورات وضخ معلومات ذات كميات ضخمة؛ ما يصعب عملية اتخاذ القرارات. فمن صفات القائد أنه الشخص الذي يستعمل نفوذه ليؤثر على سلوك وتوجيهات الآخرين؛ لتحقيق الأهداف. وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز استخدم الصلاحيات التي أوصلت المرؤوسين لديه إلى تحقيق أهداف دولة مثل المملكة العربية السعودية باتساع رقعتها الجغرافية، والهدف العام المحقق هو الأمن الذي نعيشه بفضل الله ثم بفضل قيادة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لجهاز وزارة الداخلية العملاقة، وهذه الصلاحيات والنفوذ قد يرى البعض أنها فيها متعة وسهولة، بينما هي عكس ذلك تماماً. ويلخص ذلك قول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه (أنا لست بخيركم، ولكنني رجل منكم، غير أن الله جعلني أثقل منكم حملاً).
فالقائد هنا يتعرض للكثير من التعب والإجهاد، وليس كما يعتقد البعض هي مناصب تشريفية. والقائد لا بد أن يتميز بوجود عناصر أساسية، هي قوة التأثير على الآخرين؛ فصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز يملك هذا العنصر، وجميع من عمل معه يشعر بهذا الشيء ويثقون به كما قال القائد الأول رسولنا صلى الله عليه وسلم: (المؤمن كيس فطن)؛ فهو صاحب شخصية قوية وتوجيهية؛ فوزارة الداخلية هي أكبر الوزارات، ويديرها سموه بكل اقتدار ونجاح رغم اتساع وبُعد المناطق والحدود، إلا أن الأشخاص العاملين مع سموه يطبقون توجيهاته وأوامره؛ ما ساهم في تحقيق الأهداف. والعنصر الثاني هو استخدام النفوذ، وهو عنصر الكل يستطيع استخدامه. ولكن من يجيد استخدام النفوذ لتحقيق الأهداف بشكل إيجابي ودون أن يكون هناك تأثير سلبي على المرؤوسين أو إعاقة تحقيق الأهداف المخطط لها؟ وما استخدم سموه النفوذ إلا وفق ما تقتضيه المصلحة وبشكل يخدم الجميع؛ فلا إفراط ولا تفريط؛ فلا تهاون من سموه ولا جبروت، وأكبر دليل تعامله مع الإرهابيين سواء مع الذين أشهروا السلاح أو الذين سلموا أنفسهم. أما العنصر الأخير فهو ممارسة السلطة القانونية، أي تطبيق الأنظمة واللوائح القانونية. ونحن في المملكة العربية السعودية - ولله الحمد - متمثلة بوزارة الداخلية وسمو الوزير ننعم بتطبيق السلطة الشرعية وفق لوائح وأنظمة تتوافق مع الشريعة الإسلامية. فوزارة الداخلية تقاد على نحو منظم دون تجاوزات، وهناك جلسات لسمو وزير الداخلية لمن له شكوى. فسمو وزير الداخلية يتدخل بقوة النظام لنصرة المظلوم، وعُرف عن سموه هدوؤه الرزين وعدم الاستعجال في الأحكام، ولا يقدم على أمر حتى يعرف جميع تفاصيله دون تأخير إنجازه. ومن بعض صفات سموه القيادية أنه صاحب رؤية تخوله ماذا يعمل؛ فسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز حباه الله فكراً رشيداً وقراءة متزنة للمستقبل بناء على معطيات الماضي والحاضر؛ ما ساعد كثيراً في اتخاذ سموه لقرار كان له الفضل بعد توفيق الله في استتباب الأمن والقضاء على الكثير من السلبيات والمعوقات التي كانت من الممكن أن تؤثر في استتباب الأمن, كما قال تعالى: ?...قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ?.
وكذلك يتميز سموه بأنه قوي الشخصية، وصاحب رسالة، ويعرف أهدافه وكيف يصل إليها مهما واجه من ظروف؛ فهو ثابت كالجبل الشامخ، المستمتع بكل الأعمال التي يقوم بها، طالباً مرضاة الله رغم المجهود الكبير والمسؤولية العظيمة الواقعة على سموه. كما لا يخفى على الجميع أن سمو الأمير نايف صادق ومبادر ومستمع للآخرين؛ فالصدق ينبع من ثقة سموه بنفسه ومعرفته بذاته؛ فلديه مبادئه للأحداث والتطورات تتماشى مع الأحداث، ولديه صفة الاستماع للآخرين حتى لمعارضيه أمثال أصحاب الفكر المنحرف وإرسال المشايخ لهم لسماع آرائهم ومناصحتهم. فسموه ذو عقلية تتفهم الشخص الآخر، ولديه عدل مع الجميع؛ فلا تحامل ضد الآخرين أو إصدار أحكام مسبقة. ومن صفات سموه القيادية ترتيبه للأولويات؛ فسموه لديه تركيز على الأعمال ذات الأهمية الكبيرة والمستعجلة، ثم تليها الأعمال الأقل أهمية. كما أنه ذو عقلية طموحة، ولديه قناعة وطموح بالرجال الذين يعملون معه، ويسعى دائماً لحل المشاكل التي تواجههم، ويقف معهم، ويعرف أن الخطأ هو المولد للنجاح، والدليل نجاح رجالنا البواسل ضد الفئة الضالة، والنجاحات المتتالية والضربات الموجهة التي وجهوها ضد الفئة الضالة؛ ما أضعفت قوتهم ومزقت عناصرهم.
وأخيراً: يجب علينا أن نتقدم بالشكر والحمد لله على نعمة الأمن، ثم الدعاء لسموه بالتوفيق والسداد، وأن يعينه على حمل الأمانة العظيمة.
عضو الجمعية السعودية للإدارة
Manager@cementbook.com