الجزيرة - فن
من حقنا جميعاً كصحافة سعودية ومشاهدين أن نتساءل ونرمي علامات الاستفهام والتعجب حول خروج المسلسل الكوميدي السعودي (غشمشم) في نسخته الرابعة من المنافسة على جائزة محمد بن راشد للدراما العربية التي خُصِّصت لأفضل عمل عربي عُرض في رمضان على شاشات (مؤسسة دبي للإعلام) عبر قناتي دبي وسما دبي.
نحن نثق ونقدّر ونثمّن حرص الشيخ محمد بن راشد ودعمه الدائم للحركة الفنية في الخليج والوطن العربي، والأدلة على ما أقول كثيرة، ولا مجال لحصرها، خاصة أن الترشيح جاء من مؤسسة دبي، والفوز هو ما يقرره الجمهور من تصويتهم عبر الرسائل القصيرة.
ومن هذا الباب نحن نعلم القوة التي يكتسبها الجمهور السعودي في ملعب التصويت، ولا ينافسه على ذلك أحد، وله قصب السبق في مناسبات سابقة قد نكون معها أو نخالفها، لكن أن يفوز مسلسل متواضع جداً بشهادة النقاد والجماهير مثل المسلسل المصري (خاص جداً)، الذي تلعب بطولته يسرا، فإن هذا يعطي علامات استفهام كبيرة حول أحقية المسلسل بجائزة المركز الثاني، مع إقرارنا بفوز (زمن العار) الذي اكتملت فيه جميع عناصر الفوز ويستحق الجائزة.
يسرا يقال عنها داخل أروقة الصحافة إنها الفتاة المدللة لدبي؛ بدليل مسلسلاتها السنوية الثابتة التي يصرف عليها ملايين الدراهم رغم تواضع فكرتها ودورانها حول نفسها ووصولها إلى مرحلة الإفلاس الفني، فيما يرى كثير من الجماهير أن مسلسل (غشمشم) حتى مع تواضعه أفضل بمراحل كثيرة من مسلسل يسرا أولا، وتصويت الجمهور ثانياً، فيما لا نود الخوض كثيراً في الشائعة التي تقول إن (غشمشم) أُسقط عنوة رغم تحقيقه مركزاً من بين الثلاثة الفائزين، وتم تغييبه لغرض في نفس يعقوب.
ومثل هذه التصويتات يغيب عنها الشفافية مستنزفة جيوب الجماهير، وتذهب المراكز الأولى بحسب رؤية المسؤولين والنظر بالعين الواحدة دونما حسيب ولا رقيب.
نحن نؤمن بأن الفنان الكوميدي فهد الحيان سيتجاوز هذه المسألة، ولديه القدرة على أن الجمهور السعودي وقف معه وسيقف معه، وننتظره مجدداً ليفوز ويحقق مراكز متقدمة، وهو ليس في حاجة لتصويت (مشبوه) يعدل به جلسته، وسيتربع ويمد رجليه قدر ما يشاء.