Al Jazirah NewsPaper Friday  01/01/2010 G Issue 13609
الجمعة 15 محرم 1431   العدد  13609
استند سموه في دعمه للأبحاث على أهمية البحث وقدرة الباحث
الأمير سلطان بن فهد أسس كراسي علمية قبل كل الجامعات

اطلعت على الخبر المنشور في جريدة الجزيرة يوم الخميس الموافق 26-10-1430هـ والذي تناول دعم الأمير سلطان بن فهد لأبحاث علمية. وهنا لابد أن أتجرد عن كل العواطف وأنا أكتب هذا الموضوع في إظهار الحقائق وإبراز أبعاد شخصية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب الذي دعم أكثر من ثلاثين بحثاً علمياً في مجالات علمية متنوعة طبية وزراعية، أنا متأكد أنها ستضيف هذه الأبحاث إلى مكانة المملكة العربية السعوية وإلى الحضارة بشكل عام فبناء أي حضارة يعتمد على ميراثها العلمي وهو ما يحاول أن يحققه سمو الأمير في عمل إضافات هامة إلى سجل العلوم والمعرفة بعد أن حقق إنجازات رياضية خالدة.

إن ما أعلن في هذه الجريدة قبل أيام عن دعم الأمير لأبحاث مبيدات حيوية هي النيماكونت والبايوكونت للعالم العربي البروفيسور علي البهادلي هو تأكيد مطلق على قدرة الأمير سلطان بن فهد على اختيار أهمية البحث وقدرة الباحث معاً وحين يدعم سموه لا ينظر الإطراء الإعلامي أو بمجرد الدعم للبحوث العلمية بل هو ينتظر إضافة جديدة للعلم من خلال هذه الأبحاث، وبالتالي، فأنا في تقديري بأن سموه أسس كراسي علمية نافعة قبل الجامعات انطلقت من إيمانه التام بهذه الأعمال الإنسانية الجليلة.

وعودة إلى ما نشر من أبحاث المبيدات التي تستطيع أن تقاوم فطريات التربة الممرضة، وكذلك تكافح النيماتودا وهي من الآفات المستعصية في الأرض وكون هذان المبيدان حسب علمي يكونان بديلين عن أكثر من (35) مبيدا كيماويا التي لا تخفى على أحد أضرارها في الأمراض المستعصية والأهم من ذلك أن هذين المبيدين بعد أن تمّ تحويلها صناعياً كانت أقل ثمناً من المبيدات الكيماوية، وهو ما يجعل استخدامها في متناول شريحة كبيرة من المزارعين.

أما عن اختيار الباحث البروفيسور الدكتور علي البهادلي وهو خريج جامعة ديفيز في الولايات المتحدة الأمريكية وله أبحاث متعددة في برامج مكافحة الحيوية وفي علم تطوير الزراعية العمودية وله عدد كبير من الكتب والأبحاث تدرس في الجامعات الأمريكية والأوروبية وله إسهامات متعددة في مجال الزراعة. لقد حصل هذا العالم على الدكتوراه في أمراض النبات عام 1975م، من قسم أمراض النبات بجامعة كاليفورنيا-ديفيز، وهو عضو جمعية أمراض البنات الأمريكية وعضو جمعية النبات لدول حوض البحر الأبيض وعضو جمعية سيكما للعلوم الأمريكية وعضو مؤسس لجمعية وقاية النبات العبية.

شارك مع الوكالة الألمانية GTZ في مشروع الإدارة المتكاملة للآفات وقام بدراسة أهم البدائل لغاز بروميد الميثيل الذي تم إيقافه دولياً ونشرت الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية في مدينة أولاموندا، ولاية فلوريدا.

أيضاً قام البروفسور بمعالجة الآفات التي ظهرت في مزارع النخيل في الأردن وبكفاءة عالية ومنها أمراض فطرية وحشرات متنوعة كدودة الطلع والحميرة والروباس وحفارات السياق وسوسة النخيل الهندية الحمراء. وأيضاً تم علاج الديدان الثعبانية التي تصيب أشجار النخيل.

إن ما عرضته يثبت حسن الاختيار الذي قام به سمو الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز لهذا العالم الذي يعد مرجعاً هاماً في علم النبات وهو ضمن كوكبة من العلماء لا يقلون في مكانتهم العلمية عن هذا العالم.

وفي الختام، نهنئ أنفسنا بإنجازات الأمير سلطان بن فهد في مجال خدمة العلم والمجتمع وما يبذله في دفع عجلة الحضارة.. ونقول له: جزاه الله خير الجزاء.

د. أحمد بن بدر العتيبي



صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد