Al Jazirah NewsPaper Friday  08/01/2010 G Issue 13616
الجمعة 22 محرم 1431   العدد  13616
جائزة الصحافة العربية
فاطمة والديك

يحكى أن ثلاث بنات كن يغزلن الصوف ثم ينسجنه، فتذهب إحداهن كل يوم لتبيعه في السوق، ثم تشتري بثمنه بعض الخبز وبعض الجبن لتأكل مع أختيها. ومرة كان دور الصغرى (فاطمة) فذهبت كالعادة، تحمل ما غزلته وإخوانها إلى السوق، فرآها رجل فأخذ منها الغزل وأعطاها بدلاً منه ديكاً، ثم مضى دون أن يلتفت إلى اعتراضاتها ورجائها، فراحت تبكي، إذ من أين لها النقود لنشتري الخبز والجبن لتأكل هي وأختاها. وعادت إلى البيت كاسفة حزينة ولم تتجرأ على دخوله، فجلست لدى الباب، ولما تأخرت على أختيها، خرجت إحداها تبحث عنها فوجدتها بالباب، وسألتها عما جرى، فأرتها الديك وأخبرتها أن رجلاً أعطاها إياه ومضى دون أن يدفع لها نقودا تشتري بها خبزاً وجبناً، فغضبت عليها أختاها ونهرتاها ووضعتاها مع الديك في غرفة صغيرة، وأقفلتا عليها الباب. وفي منتصف الليل أفاقت فاطمة على صوت غريب، فرأت شيئاً يلمع بالقرب من الديك، فخافت وراحت تنادي أختيها فلم تردّا عليها، فاستمرت في الصراخ، وأشفقت عليها الأخت الوسطى، فقامت إليها وفتحت الباب وإذا بجوهرة كبيرة قد باضها الديك، فالتقطتها وهي تقول: وافرحتاه، ثم ركضت نحو أختها الكبرى لتوقظها وتطلعها على الجوهرة التي باضها الديك، وهكذا فرحت الأخوات الثلاث بعد أن كن حزينات، وقبّل بعضهن بعضاً.

وفي الصباح، ذهبن إلى الصائغ وبعنه الجوهرة بمبلغ كبير. وهكذا استمر الديك ببيض لهن الجواهر، واستمررن يبعن هذه الجواهر للصائغ حتى اجتمع لديهن ثروة كبيرة.

سمعت امرأة منهن بقصة الديك فتملكتها الغيرة الشديدة، وفي الليل تسللت إلى دار الفتيات الثلاث حتى وصلت إلى الديك فخنقته وانصرفت عائدة.استيقظت الفتيات في الصباح ليجدن الديك ميتاً فحزن كثيراً ثم دفنته في حديقة المنزل، فإذا به ينبت بعد أيام دانية تحمل عنباً ذهبياً، ففرحن وصرن يقطفن الذهب من الدالية ويبعنه.علمت امرأة عمهن بأمر الدالية، فتسللت ليلاً إلى الحديقة فقطعتها وعادت إلى منزلها.

وفي الصباح وجدت الفتيات داليتهن مقطوعة، فحزن لأجلها، ثم حملتها ورميتها في البحر، وإذا بها تتحول إلى سفينة كبيرة تذهب بالبضائع وتأتي لهن بالمال الوفير.

علمت امرأة العم بأمر السفينة أيضاً فذهبت وأغرقتها، وقبل أن تغرق، قالت لها السفينة: (كنت ديك فخنقتني وكنت دالة فقطعتني وصرت مركباً فأغرقتني كي كي كي..).

ثم جذبت المرأة إليها وأغرقتها معها، وعاشت الفتيات الثلاث بعد ذلك ناعمات البال بما جمعن من ثروة كبيرة. (وتوته توته بعمبكن مفلوتة).

***

1. أحمد محمد حسن 9 سنوات

2. ثائر فراس 10 سنوات

3. محمد عمرو 11سنة

4. ألين عمر 9 سنوات

5. عبد الله ينال 9سنوات

6. عبلة مازن 9 سنوات

7. أحمد يوسف 11 سنة

8. عبد الله وافد 10 سنوات

من البرنامج التجريبي لرسوم الأطفال حكاية شعبية من بلاد الشام



صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد