Al Jazirah NewsPaper Saturday  09/01/2010 G Issue 13617
السبت 23 محرم 1431   العدد  13617
 
درِّب ابنك!!
عبدالرحمن بن عبدالله القريشي

 

نعم ربما يتصور البعض أن هذه الجملة جديدة أو من إفرازات العولمة أو ربما أنني للتو عرفتها أو تدربت حديثاً كلا! إن الأمر لا يتعدى أنه منذ نعومة الأظفار ووالدي -رحمه الله- عودنا كما هو حال كل أب على التعلم والعمل الفعلي وملامسة كل عمل يدوياً بأنفسنا وكان -رحمه الله- لا ينظر للأخطاء أو النتاج ويستعجل النتائج ومن هنا تكون لدينا أنا وإخوتي خبرة عملية ونحن وبدون مبالغة بل حقيقة عشتها وإخوتي منذ الطفولة وفي سنوات متقدمة كما يقال (بزارين) ومن تلك الأقاويل التي كانت تقال للوالد (بزارين تخليهم يصبون القهوة تخليهم يغسلون يشيلون الخ) ومن هنا أقول هناك فئات في المجتمع السعودي وخاصة الحرفيين كالمزارع وخلافه تكون عند البعض منهم تلك الأعمال سابقاً! وعليه نجد الأجيال الجديدة تختلف والزمن اختلف ولكن تبقى تلك الذكريات عالقة في الذهن، ومن واقع خبرة عملية في التدريب والعمل الفعلي المبني على نتائج ملموسة تراها رأي العين ومن ممارسة مع الطلاب وأبنائي أيضا أقول إن التدريب العملي الفعلي لأي علم كان هو الرهان والحلقة التي يحتاجها كل شاب وفتاة نعم إن تدريب ابنك منذ وقت مبكر على كل شيء هو مفتاح للعمل وإحلال الإيجابيات في أنفسهم دون السلبيات ودون عناء ومشقه ومع هذا سوف يكون هناك جهد ولكن سوف يتحقق أشياء أكبر لربما غائبة عن أذهان كل أب وهنا أقول لكل أب ابنك نعم دربه على الذهاب إلى المسجد كي يصلي دربه على احترام والدته وأعمامه وأخواله وأقربائه نعم دربه كيف يستقبل الضيوف دربه كيف يصب لك الشاي والقهوة دربه كيف يلعب كرة دربه كيف يسبح يمرح يأكل ينام يكون منظما نوعا ما يغسل يديه يرتب كل شيء بعده يرتب غرفته دربه على ركوب الخيل لعب الكاراتيه على الرماية دربه على أن يحب التدرب ورغبه في ذلك نعم دربه على كيفيه أن يتدرب ولماذا؟ وهنا الغاية ليست إكسابه المهارة فقط كلا! بل من خلال التدرب تشعره بأهميته وتزيد من مقدار ثقته بنفسه وهو لا يشعر ومن واقع خبرة قائمة مع أبنائي الآن سوف ترى نتائج مذهلة حقاً وأقول أخي الكريم تأمل البعض يكبر سنه ويكون في مصاف الرجال ولا يعرف يستقبل الضيف مثلا! عند الباب أو يتحدث مع زائر أو رجل المرور أو يخاطب البائع في السوق أو يصلح بنشر سيارته مثلا أو يدافع عن نفسه على أقل تقدير!! فالقضية ليست بكبر السن والشكل والطول والنسب كلا! إنما هي معلومات عملية وقدرات صيغت في قالب تدريبي ثم خرجت إلى واقع ملموس، هنا أقول يجب أن نعتني حقا بالتدريب العملي الفعلي في المنزل أولا ثم في المدارس والمعاهد والجامعات ونصبر ثم نصبر على الأجيال كي تتحقق تلك الطموحات والنتائج إن شاء الله.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد