Al Jazirah NewsPaper Saturday  09/01/2010 G Issue 13617
السبت 23 محرم 1431   العدد  13617
 
التأمينات الاجتماعية أدوار متميزة وقيادات مؤهلة
فهد الديدب

 

بلا شك يحق للمؤسسة العملاقة التأمينات الاجتماعية أن تفاخر بالشكر والتقدير الذي حظيت به من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله على ما حققته المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من إنجاز وطني مشرّف على المستوى الدولي وذلك بحصولها على أربع جوائز عالمية منحتها لها المنظمة الدولية للتأمين الاجتماعي. وحصولها على ثلاث جوائز أخرى لتميزها في مجال تطبيقات تقنية المعلومات والاتصالات وهي: شهادة الجدارة الخاصة عن برامج المؤسسة في مجال الخدمات الإلكترونية، شهادة الجدارة عن أداء المؤسسة وخبراتها في مجال ذكاء الأعمال، شهادة الجدارة عن النظام الآلي الشامل (نظام المعلومات التأمينية والإدارية) وكذلك جهودها في خدمة المشتركين وما قامت به من أعمال استثمارية تحقق عوائد مالية مجزية تمكن المؤسسة من متابعة تقديم خدماتها.. فهذا هو التقدير في أبهى صوره.. وهو المحفز لعطاءات قادمة وإنجازات متواصلة.. لهذه المؤسسة المميزة والجديرة بالتقدير والاحترام.. فالأدوار المميزة التي تقوم بها في خدمة المجتمع من أسمى الأدوار حيث تشكل المعاشات التي يحصل عليها المشتركين بالمؤسسة العامة للتأمينات أمان من الفقر وواجهة للتكافل الاجتماعي وتبدو أهمية ومزايا المعاشات التي تصرفها التأمينات بأنها ليست فرعاً واحدا بل عدة أفرع منها معاش التقاعد والتقاعد المبكر ومعاش العجز غير المهني ومعاش الوفاة.. ونجد كذلك أن فرع الأخطار المهنية الذي تتميز به التأمينات عن غيرها يشكل دعما نفسيا وفعليا لكل المشتركين فالشعور بالأمان لكل عامل في الدنيا من أهم الأولويات.. ومحفز كبير للإبداع والتميز.. ولا أنسى ذلك الصديق الراحل والذي خففت مصابنا فيه هذه المؤسسة المتطورة بمنحها لورثته راتبه كاملاً بعد إصابته بحادث مروري وهو عائد من عمله مما خفف على عائلته الصغيرة من هول المصاب وفداحة الفقد.. ولأن العمل بهذه المؤسسة عمل مستمر ومتطور فلم يكن مستغرباً لكل مطلع على حجم الأعمال والإنجاز ارتفاع أعداد المشتركين على رأس العمل بمعدل يفوق 11 % عن العام السابق، بحيث وصل عددهم إلى حوالي أربعة ملايين مشترك، منهم 753890 مشتركاً سعودياً، وزيادة أعداد من يستلمون معاشات شهرية من المؤسسة بنسبة 7.4 % مقارنة بالعام السابق ليصل عددهم إلى أكثر من (202) ألف مستفيد يحصلون على معاشات تزيد قيمتها الشهرية على (434) مليون ريال، في حين وصلت قيمة إجمالي أنواع المنافع التي قدمتها المؤسسة للمستفيدين خلال العام إلى أكثر من (5.5) مليارات ريال بنسبة نمو عن العام السابق بلغت حوالي (12.5%) وقد ارتفعت بذلك القيمة التراكمية للمبالغ التي صرفتها المؤسسة للمستفيدين إلى حوالي (48) مليار ريال، وفي جانب أعداد المنشآت المشتركة بالنظام فقد ارتفعت بنسبة (18.7%) لتصل إلى (163.764) منشأة، وفي مجال استثمار حقوق المشتركين فقد واصلت المؤسسة تطبيق إستراتيجيتها الاستثمارية التي تهدف إلى تنمية تلك الحقوق في إطار استثماري يهدف إلى تحقيق أفضل عائد ممكن مع المحافظة على تلك الحقوق، وتطبيقاً لذلك حققت استثمارات المؤسسة نمواً متواصلاً وعائدات جيده خلال العام، كما توسعت المؤسسة في تنويع استثماراتها بهدف رفع معدلات العائد عليها وتقليل المخاطرة، ومن ذلك ارتفاع قيمة استثماراتها في أسهم الشركات والبنوك المحلية لتبلغ حوالي (34) مليار ريال والتي حققت قيمة سوقية عالية مقارنة بتكلفتها، كما زاد عدد تلك الشركات ليصل إلى (57) شركة، بالإضافة لاستثمارات المؤسسة الأخرى في المجالات المالية والعقارية.. مما مكن هذه المؤسسة الرائدة من تنمية الفكر التأميني باستثماراتها الناجحة والموفقة وبأسلوبها الإداري والتنظيمي وأفرع نظامها الحديث سواء في فرع المعاشات أو فرع الأخطار المهنية فمن واقع معايشه واطلاع نجد أن المؤسسة العامة للتأمينات حريصة على ألا يبقى مواطن سعودي خارج الحماية التأمينية وذلك من خلال تحسين المنافع التي تقدمها وتوفرها للمشتركين بكافه فئاتهم مما سينعكس إيجاباً على سعوده الوظائف في القطاع الخاص وشعور الموظفين بالأمان الوظيفي والحماية التأمينية.. فكل منصف سيشعر بتميز أدوار هذه المؤسسة في عملية التنمية من خلال استثمار عوائدها في المشروعات التنموية والوطنية ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتقليل معدلات البطالة ودعم مشاريع السعودة. فالأدوار التي تقوم بها المؤسسة كثيرة من خلال القيادات المؤهلة التي تدير دفة العمل في المؤسسة بداية من رأس الهرم محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية سليمان الحميد الذي تدرج في كل الوظائف حتى بلغ كرسي المحافظ فقد وجدته في لقاء صحفي سابق أجريته معه بسيطاً في تعامله وعميقاً في ثقافته وحريصاً على تفعيل أدوار المؤسسة لخدمة المشتركين.. وبمساندة من مساعدي المحافظ وهم نخبة من القيادات سواء في الشئون التأمينية التي أوكلت لمساعد المحافظ للشئون التأمينية القريب من كافة العاملين في المؤسسة الأستاذ فهد الهويمل أو في شئون التقنية التي أوكلت لمساعد المحافظ لتقنية المعلومات الأستاذ -حسين بن بشير العقبي وغيرهم من القيادات المتميزة التي أثرت العمل في هذه المؤسسة العملاقة التي سبقت عمرها الزمني وعانقت بثبات اقتصادي وترحيب اجتماعي النجاح تلو النجاح مدعومة بتميز أهدافها وقربها من كل المشتركين لا سيما بعد تفعيل أدوار الإعلام التأميني بقيادة الأستاذ عبدالله العبدالجبار، فمن المهم أن نأخذ هذه المؤسسة كمثال في كافة المؤسسات الوطنية الأخرى وأن نبحث في كافة الأسباب التي جعلت من هذه المؤسسة مثالاً ناجحاً ومتميزاً.

- نائب رئيس المجلس البلدي- عرعر



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد