Al Jazirah NewsPaper Friday  15/01/2010 G Issue 13623
الجمعة 29 محرم 1431   العدد  13623
 
حديث المحبة
معالي الوزير
إبراهيم بن سعد الماجد

 

1 - خرج الوزير ذات يوم يمتطي سيارته الخاصة، ودون أي مرافق، وتوقف أمام مشروع تنفذه وزارته، ترجل من سيارته في جو كان مغبراً، وشمساً كانت حارقة وتجول في المشروع، وناقش مهندس الموقع، لاحظ بعض الملحوظات التي كانت وجيهة، واطلع على بعض المواد المستخدمة وسجل ملاحظاته.

2 - دخل الوزير فروع وزارته وجلس مع صغار الموظفين وتناول معهم فنجان من القهوة واستمع لملاحظاتهم وشكاواهم قبل أن يتوجه لمدير الإدارة ويدقق معه بعض المعاملات.

3 - شوهد الوزير في شوارع المدينة وهو يتجول في أكثر من موقع يهم وزارته ليس معه إلا سائقه، ولا يرتدي بشتاً.

4 - استقبل الوزير المراجعين من دون حجاب ولا أبواب متداخلة جلسوا معه وتحدثوا بكل بساطة.

منامات.. رؤى.. أحلام.. سمها ما شئت، هذا هو الذي يستطيع أن يراه المواطن، أما الحقيقة فمر مذاقها، وقد يكون من المستحيل أن تراها.

اللهم أرنا كل جميل نراه في منامنا في يقظتنا.

إن السؤال الذي يلح علي في طرحه هل سيأتي اليوم الذي نرى فيه أصحاب المعالي يشرفون على أداء مسؤولياتهم بأنفسهم ويقفون على منجزات وزاراتهم دون أي بهرجة أو إعلام؟

في الأيام الماضية كانت أحد المشروعات في نشاط وترتيب غير طبيعي فلما عرف السبب بطل العجب، حيث كان معاليه مرتبا له زيارة كما تسمى تفقدية..!

يا جماعة الخير.. مللنا من هذه الزيارات التفقدية نريد زيارة يومية وشبه يومية، نريد تقديم الخدمات والمشروعات بكل إخلاص ودون منة.

بالمناسبة أذكر عند إنشاء مكتبة الملك فهد كنت صحفياً وطلب مني تحقيق عن هذه المكتبة التي تحت الإنشاء فذهبت إلى الموقع، فإذا مهندس الموقع ليس في مكتبه وطلب مني الانتظار، فلما جاء هو شاب يعتمر قبعة العمل ولباس العمل، فعرفني بنفسه.. المهندس أحمد بن عبدالرحمن بن عبدالله آل سعود فسررت بذلك كثيراً وتوقعت لهذا الشاب الذي يباشر عمله بنفسه بصفته أحد مهندسي أمانة مدينة الرياض أو الهيئة العليا لتطوير الرياض لا أذكر، توقعت له مستقبلا مشرفا، وقد تحقق ذلك فهو الآن محافظ الدرعية.

أسطر أكتبها نيابة عن كل مواطن ومواطنة، لا أهدف لمصلحة خاصة، وإنما أتمنى أن يعيش كل مواطن بل كل مقيم على هذا التراب الطاهر معززاً مكرماً.



almajd858@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد