Al Jazirah NewsPaper Friday  15/01/2010 G Issue 13623
الجمعة 29 محرم 1431   العدد  13623
 
باحث في الطب التكميلي يؤكد:
الطب البديل لا يقتصر على التداوي بالأعشاب

 

الجزيرة - التحقيقات :

أكد باحث في مجال الطب التكميلي أن الطب البديل أو ما يعرف به (الطب التكميلي) لا يقتصر على التداوي بالأعشاب، حسب ما هو متعارف عليه عند العامة، وإنما يشمل صنوفا متعددة من التطبيب النفسي والسيكولوجي والعصبي. بالإضافة إلى أنواع أخرى كالعلاج المثلي والعلاج لطب الانعكاسات العصبية والطاقة.

وقال الأستاذ عبدالرحمن بن يحيى السالم الباحث في الطب التكميلي والمستشار في عالم الانعكاسات العصبية والطاقة إن الطب التكميلي أوسع بكثير من طب الأعشاب.

وأوضح السالم أن العالم يشهد تطورا سريعا ومتلاحقا في شتى العلوم والمعارف ومن ذلك التطور في المجال الطبي. ولم يقتصر التطور هذا على الطب الحديث فقط بل اتجه العالم في الوقت الحاضر إلى الاهتمام والنظر لى الطب البديل التكميلي.

وقد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه على مواكبة ما يشهده العالم من تطور في مجال الطب البديل وحريص كل الحرص على استفادة المجتمع من الطب البديل وما يتميز به من قلة التكلفة وقلة الآثار الجانبية أو خلوه تقريباً. حيث صدر قرار مجلس الوزراء رقم 236 بتاريخ 10-8-1429بإنشاء مركز وطني للطب البديل والتكميلي ضمن وزارة الصحة.

وبعد ذلك بسنة تقريباً صدر قرار مجلس الوزراء رقم 367 وتاريخ 7-11-1430هـ القاضي بالموافقة على التنظيم الذي رفع لمجلس الوزراء والمتعلق بالمركز الوطني للطب البديل والتكميلي الذي يشتمل على ثلاث عشرة مادة تنظيمية.

وبين عبدالرحمن السالم أن المقصود بالطب البديل هي تلك العلوم والمعارف والتجارب الناجحة التي تهدف إلى المحافظة على الصحة، وعلاج الأمراض بالطرق الطبيعية بعيدا عن العلاجات الكيميائية أو العمليات الجراحية حيث يعتبر مكملا للطب الحديث ولا يمكن الاستغناء عن الطب الحديث بأي حال من الأحوال، ولكن يعتبر مكملا ويساعد على سرعة شفاء المريض من مرضه إذا استخدمت تقنيات أو طرق علاج الطب التكميلي.

موضحاً أن اللجوء إلى الطب التكميلي إذا كانت حالته لا تستدعي العلاج السريع، لأن هناك أنواعا وطرقا كثيرة من العلاجات موجودة في الطب التكميلي يمكن الاعتماد عليها بشكل مستقل. فمثلا في علاج الأمراض النفسية، لا يستحسن اللجوء إلى الأدوية النفسية مبارة، ولكن يمكن اللجوء لإحدى تقنيات الطب التكميلي كالرقية، أو البرمجة اللغوية العصبية أو التنويم الإيحائي أو غيرها من الطرق والعلاجات، وكما ذكرت فإن العلاجات يتداخل بعضها في بعض. وإذا لم يستفد من الطب التكميلي يمكن له أن يلجأ إلى الطب الحديث. وكلا النوعين يمكن أن يكمل أحدهما الآخر سواء بدأ بالطب التكميلي وانتهى بالحديث أو العكس.

الطب التكميلي أوسع بكثير من طب الأعشاب. فطب الأعشاب من أهم أنواع الطب البديل وليس هو الطب البديل لوحده كما يفهم بعضهم. فهناك تقنيات كثيرة تدخل في إطار الطب التكميلي كالعلاج بالقرآن، والعلاج بالشفاء الإيماني، والعلاج بالصيام، والعلاج (بطب الأيروفيدا) وهو طب لتحديد الغذاء الطبيعي حسب نوعية الجسم، والعلاج المثلي (هوميوباثي)، والعلاج بالزيوت العطرية، والعلاج بالإبر الصينية، والعلاج بالزهور، والعلاج بالحجامة، والعلاج بلسعات النحل، والعلاج بالماء، والعلاج بالأوزون، والعلاج بالطين، والعلاج بالألوان، والعلاج بالأيونات السالبة، والعلاج بالليزر، والعلاج باللمس، والعلاج بالرياضة، والعلاج بالمعادن، والعلاج بالريفلكسولوجي، والعلاج بالطب العربي، والعلاج بطب الانعكاسات العصبية والطاقة وهو علم واعد، وغيرها من الطرق العديدة التي تصل إلى أكثر من أربعين نوعا من أنواع الطب البديل).

واعتبر الباحث في الطب التكميلي أن هذا العلم مكون من ثلاثة علوم، (علم الرقية، علم الهندسية النفسية N.L.P علم الطاقة)، والتي تؤدي إلى تشخيص نوعية الأمراض الروحية والنفسية، مثل (الحسد، السحر، والمس، وبعض الأمراض النفسية) وذلك من خلال مراقبة ومغايرة إشارات انعكاسية عصبية (لا إرادية) تظهر على وجه المريض، وتنفس المريض من خلال قياس درجة التنفس وسرعته، وتظهر هذه الإشارات أيضاً على أصابع اليدين والرجلين أثناء الرقية بشكل لا إرادي وهذا العلم يعتبر ضمن علم الفراسة أو ما يسمى (لغة الجسد) وعلم الفراسة يعرف على أنه (علم تعرف به أخلاق الإنسان من النظر إليه، ويتناول مختلف أعضاء الإنسان من حيث أشكالها) وعلم الانعكاسات العصبية يساعد الطبيب النفسي والمعالج بالقرآن على تمييز الأمراض الروحية والنفسية بعضها عن بعض، وساعد على إخراج الطاقة السلبية من خلال نهج مسارات الطاقة باستخدام الجلسة العلاجية.

وعن الأعراض الجانبية للطب التكميلي كشف السالم أن الآثار الجانبية تحدث فيما لو أساء المعالج استخدام الطريقة العلاجية في الطب البديل، وليس ناتجاً عن الطريقة نفسها، لافتاً إلى أن الطب لا يخلو من بعض الأخطاء العلاجية.

وقال قد يستخدم بعض المعالجين بعض تقنيات الطب التكميلي بشكل خاطئ مما قد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى الوفاة أو إلى وقوع آثار صحية خطيرة فمثلاً طريقة الكي المنهي عنها شرعا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام (وأنهى أمتي عن الكي) قد يستخدمها المعالج بطريقة خاطئة قد تتسبب في الشلل!! ولكن في الغالب تجد أن الطب التكميلي أقل خطورة من الطب الحديث التقليدي، فالطب الحديث يعتمد في علاجاته في الغالب على المواد الكيميائية أو العمليات الجراحية، وعلى سبيل المثال نجد أن بعض أدوية علاج الضغط المرتفع تتسبب في زيادة حموضة المعدة مما تدفع المريض لأخذ علاجات للحموضة وعلاج الحموضة قد يتسبب في نقص امتصاص المعدة لفيتامين ب مما يضطر المريض لأخذ جرعات من فيتامين ب وهكذا، وقد تجد مريضا بضغط الدم المرتفع أو المريض بالسكري لديه كيساً ممتلئاً بالأدوية المختلفة لعلاج الآثار الجانبية للدواء الأصلي، وذكر لي أحد الأشخاص أنه يستخدم في السنة 400 حبة دوائية في المقابل نلاحظ أن الآثار الجانبية في الطب التكميل تكاد تنعدم.

وعن إنشاء جمعية أهلية للطب البديل قال السالم: هناك جهود طيبة إن شاء الله من بعض المهتمين بالطب التكميلي لإنشاء الجمعية السعودية للطب البديل التكميلي والهدف من هذه الجمعية المشاركة في دفع عجلة الطب التكميلي والتعاون مع المركز الوطني التكميلي فيما يعود على مجتمعنا بالنفع الكبير.

وقد عقدت اللجنة التأسيسية 12 اجتماعاً في مركز الأمير سلمان الاجتماعي. وحرصنا على جمع أكبر عدد من المهتمين من جميع أنحاء المملكة، لكي نخرج برؤية واضحة لهذه الجمعية إن شاء الله. وبقيت إجراءات بسيطة لإكمال بعض الأوراق المطلوبة لتقديمها لوزارة الشؤون الاجتماعية، متفائلاً بقبول هذه الجمعية والاعتراف بها.

وشرح السالم أن كل ما يتعلق بالطب النبوي هو من أهم ما يمكن الاهتمام به في الطب البديل.. مبيناً أن الطب البديل التكميلي يجمع مدارس عديدة من حضارات مختلفة تهتم بتقنيات طبية معينة. والطب النبوي من أهمها وقد أرشدنا الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الحجامة واستعمال الحبة السوداء والعسل والسنا والسنوت وغيرها من الأعشاب التي ذكرت في الأحاديث النبوية. وذكر أن هناك دراسات أثبتت فوائد استعمال ألبان الإبل وأبوالها، والقمع والشعير وغيرها من الحبوب التي ذكرت في القرآن الكريم. والرقية الشرعية هي من الطب التكميلي ولا شك في ذلك. ودعا إلى إنشاء معهد لتدريب وتأهيل الرقاة الشرعيين يدرس فيه جميع العلوم والمعارف التي يمكن أن تفيد المعالج بالقرآن مثل علم النفس، والبرمجة اللغوية العصبية، وعلم الطاقة والانعكاسات العصبية، والعلاج المعرفي والسلوكي، والحرية النفسية لإزالة المخاوف المرضية وغيرها من علوم تؤهل المعالج على القدرة الكاملة على التعامل مع الحالات المختلفة، فيعالج الحالات المرضية على علم ودراية.

وعن الرقية الشرعية وإمكانية معالجتها للأمراض العضوية أظهر الباحث السالم أن الطاقة هي السلسلة التي تربط بين أجزاء الإنسان: وهي الروح والجسد والعقل والتفكير. وقد ثبت علمياً من خلال بعض الأجهزة والكاميرات الخاصة برصد وتصوير وقياس الطاقة أن القرآن له تأثير كبير على الطاقة في الإنسان. وكما هو معروف لدينا في الطب البديل أن المرض والخلل يبدأ في الطاقة الحيوية والهالة التي تغذي الأعضاء الداخلية والنفس البشرية بالطاقة فإذا تعرضت الطاقة الحيوية والهالة إلى اضطرابات بالزيادة أو النقص في الطاقة، ينتقل هذا الخلل إلى أعضاء جسم الإنسان ونفسيته. والقرآن الكريم ثبت تأثيره الواضح على الطاقة الحيوية والهالة، حيث يعالج القرآن الخلل في الطاقة فيقوم بإحداث التوازن فيها، إما بزيادة الطاقة الإيجابية الناقصة، أو طرد الطاقة السلبية الزائدة، وتعود الطاقة الحيوية إلى وضعها الطبيعي المتوازن، وهكذا يتم علاج الأمراض العضوية والنفسية على حد سواء بالرقية الشرعية.

وبين السالم ما قد يكتنف هذا العلم من أساليب قد تكون غير شرعية موضحاً أن المتخصصين والدارسين لهذه العلوم ومن لديهم خلفية شرعية يدركون ما يخالف ديننا الإسلامي من هذه الطرق العلاجية ونبقي على ما يتوافق مع الشريعة ويفيد الناس، داعياً كذلك إلى إنشاء (لجنة شرعية) ضمن الجمعية التي نسعى لإنشائها سيساعد على حل مثل هذه الإشكاليات.



التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد