هتف الزمان وردت الجوزاء
|
وأتى الربيع وطابت الأجواء
|
وتنفس الصبح المضيء مرحباً
|
وزكى الأريج وشعَّت الأضواء
|
وتبسَّم الزهر البديع مصافحاً
|
وتجمّلت في حسنها البيداء
|
وتحدث الكون الفسيح معبِّراً
|
عن فرحة ضجَّت بها الأرجاء
|
وتهلَّلت كل الوجوه وكبرت
|
سلطان جاء تزفه النعماء
|
أهلاً وسهلاً بالأمير وصحبه
|
فز الوجود وذاعت الأنباء
|
في حب سلطان النفوس تعلقت
|
الروح ترخص والفؤاد فداء
|
أنت الأمير تعددت أفضاله
|
أنت الزعيم تهابه الأعداء
|
أنت الذي غمر الزمان بطيبه
|
وبنى المكارم نبتها السراء
|
أنت الذي زرع المآثر والندى
|
والناس تحصد والحياة رخاء
|
أنت الذي نظر الكفيف بنوره
|
وغشته منك محبة وإخاء
|
أنت الذي نطق الأصم باسمه
|
ودعته منك بشاشة ووفاء
|
أنت الذي حظي المعاق بدعمه
|
واليوم يمشي والحدود سماء
|
كم من فقيرٍ قد شكا في لوعة
|
أَسْعَدْتَهُ فانزاح عنه عناء
|
كم من يتيم قد بكى في حرقة
|
أدنيته فانفك عنه جفاء
|
كم من بئيس قد مشى في حيرة
|
أرشدته فارتد عنه شقاء
|
وإذا المريض تكاثرت أوجاعه
|
فحنان قلبك بلسم وشفاء
|
وإذا المسن تهالكت أوصاله
|
فربيع روحك بهجة ووجاء
|
وإذا النفوس المتعبات ترنحت
|
فالحق أنت طبيبها ودواءُ
|
يا سيداً ملك القلوب بحبه
|
وتنافست في مدحه الشعراء
|
في كل شبر بالبسيطة مَعْلَمٌ
|
يبقى عظيماً كله إنباء
|
يحكي مآثر جمة خلدتها
|
ويقص تاريخاً علاه سناء
|
آل السعود تسامقوا في عزة
|
عرش القلوب وكلهم شرفاء
|
في ليلة نسج الخلود خيوطها
|
وتبسمت في ثغرها الأشياء
|
فتح الرياض بعزمه وبجده
|
عبد العزيز الفاتح المعطاء
|
وبنى على أرض الجزيرة دولة
|
منهاجها الإيمان والإنماء
|
هي منبع الإسلام موئل مجده
|
هي فخره هي نوره الوضّاء
|
وتعاقب الصيد بنوه بحكمهم
|
فحموا الحدود وقامت السمحاء
|
جاء السعود وجاء بعد الفيصل
|
يتلوه خالد ثم فهد سواء
|
رحلوا ولكن خلدت أعمالهم
|
والناس تفنى والصنيع بقاء
|
واليوم عبد الله قام مجدداً
|
والأرض تزهو والسماء دعاء
|
خطبت ملوك الكون طُراً وده
|
أما الشعوب فكلها إصغاء
|
ملأ الوجود بعدله وبنبله
|
وتعلّمت من نهجه الزعماء
|
العبقري الفذ يندر مثله
|
رمز الرموز القمة الشماء
|
وأميرنا المحبوب نايف إنه
|
للأمن فخر للحياة بهاء
|
فيه الخصال الطيِّبات تجمّعت
|
علم وحلم طيّبة ودهاء
|
ويظل سلمان الشموخ مؤيداً
|
في كل أمر رأيه بنَّاء
|
ويدوم رمزاً للوفاء كدأبه
|
في كل شأن همة وعطاء
|
هذي بلادي هذه أعلامها
|
حكم قويم شرعة ونماء
|
عزم وحزم قوة وتفوق
|
عدل وبذل لحمة وصفاء
|
عاشت بلادي حلقت في عزة
|
فوق السحاب تحفها الأنداء
|
وتسنمت هام النجاح بحكمة
|
والكون يزهو والنجوم ضياء
|
تختال في ثوب المعالي وحدها
|
والأرض تهتف والزمان ثناء
|
يا رب فاحفظ دارنا ورجالها
|
وانصره جيشاً يعتليه ولاء
|
واضرب على أيدي الطغاة بقوة
|
ذهب الضلال وزالت الظلماء
|
(* ) رئيس مجلس إدارة جمعية المكفوفين الخيرية بمنطقة الرياض |
|