الفصل الثالث:
في (ص449) تحت عنوان (المدرسة المحمدية) قال: إنه في عام 1384هـ تم افتتاح المدرسة المحمدية بعد 19 عاماً على افتتاح المدرسة السعودية؛ نظراً للحاجة الملحة لوجود مدرستين ابتدائيتين.
ومن خلال هذا الكلام يبدو أن المؤلف يعتقد أنها ثاني مدرسة بعد السعودية، وهذا خطأ تاريخي؛ فكما يعلم الكثير أن ثاني مدرسة بعد السعودية هي المدرسة الفيصلية، التي افتتحت عام 1374هـ بعد أحد عشر عاماً على افتتاح السعودية، وكان مقرها بيت حمد المالك - رحمه الله - شرقاً عن بيته المعروف، وكان أول مدير لها هو الأستاذ محمد بن حمد المالك، الذي يقول إنها افتتحت عام 1372هـ ثم خلفه عليه الأستاذ صالح بن إبراهيم الغفيلي - رحمه الله - (1).
حادي عشر: الفصل الرابع من الباب الثالث:
(ص465) منتخب شعر الفخر والحماسة:
أورد أبيات شعرية مطلعها:
سلام يا ربع يصفون الجريف العتيق
هو ملحهم بالكون عابينه نهار الزحام
ونسبه إلى الشاعر إبراهيم بن دخيل الخربوش، تبعاً لمن سبقه كعبدالله العقيل، والصحيح أنها للشاعر الجد صالح بن محمد القبلان العماري - رحمه الله - ضمن مجموعة شعره بخط الوالد - رحمه الله - (وهي لدي مع مجموعة شعره)، وذكرها الرس الراوية محمد بن حمد العمري - رحمه الله - مع مجموعة شعر الجد.
في (ص484) تحدث عن عقيلات الرس:
شيء جيد أن يتعرف على مجموعة من العقيلات من أهل الرس. تمنيت أنه بحث في رجال العقيلات الأوائل؛ حيث إن جل ما ذكره هم بعض العقيلات المتأخرين وبعض الجماميل.
سوق الرس وتأثيره في المجتمع (ص493):
تحدث عن سوق الرس وما يحدث فيه بشكل جميل، لكنه أخطأ بقوله:
والسوق يشهد اتخاذ القرارات بما يهم البلدة، من خطر يهددها، أو أمر صعب، ويكون أعيان البلد حاضرين للتشاور فيما بينهم، والخروج برأي موحد.
أخالف المؤلف الرأي في قوله هذا؛ حيث إن القرارات المهمة للبلدة لا تتخذ في السوق علانية أما الناس، ومعروف أن البلد لا يشهده أهل الرس وحدهم بل فيه من بعض أبناء البلدان المجاورة حاضرة وبادية، يأتون للتسوق في الرس، وإنما تتخذ القرارات المهمة في محلها المعتاد، مثل كل بلد، إما في منزل الأمير أو القاضي أو أحد أعيان البلد المعروفين بسداد الرأي.
في (ص560) وضع خارطة كروكية لدكاكين سوق الرس لكنه لم يضع الأسماء بدقة؛ حيث لم يرسم الشارع الشرقي الذي يأتي من بيوت المالك والطاسان والعساف والمتصل به بعض الدكاكين في الناحية الشرقية الشمالية، الواقعة شرقاً عن قصر الأمير سعد الدهلاوي، وبجوار بيوت الصلاح والخميس، حيث ذكر دكان سليمان بن حمد الرميح هو رقم واحد، ودكان عبدالله بن محمد الغفيلي رقم اثنين، ويفترض أن يكون الشارع المذكور فاصلاً بينهما، وبقية الدكاكين تحتاج إلى التأكد من موقعها من أصحابها أو ممن يعرفها من أبنائهم أو غيرهم، لأنهم يتنقلون في الدكاكين من مكان إلى آخر، ويفترض أن يقول دكان فلان، وإذا انتقل إلى مكان آخر قال دكان فلان سابقاً، وبعده فلان.
وأحسن من قام بوضع كروكي لدكاكين الرس القديمة هو التراثي المعروف الأخ سليمان بن محمد الدبيان، ولدي نسخة منه فيه شيء كثير من الدقة يخالف ما ذكره المؤلف.
ثاني عشر: الباب الرابع (ص560):
ذكر أن الدكتورة منيرة العلولا أول دكتورة بالرس.
وهذا غير صحيح، بل يستحسن أن يقول إنها أول دكتورة من بنات أهل الرس تحصل على الدكتوراه.
في (ص573) تحت عنوان (أول فندق بالرس) وضع فيه صورة كروكي غرف كتب تحتها أول فندق بالقصيم، ثم في (ص576) كرر عنوان أول فندق بالرس.
وفي رأيي المتواضع أنه لا يمكن أن يقال أول فندق بالقصيم، أو أول فندق بالرس؛ حيث إنه لم تعرف هذه الكلمة بالرس وربما في بقية المناطق؛ لغرابة الكلمة في ذلك الوقت، ولو قال أول غرف للمسافرين، أو نواة للغرف السكنية أو ما شابه ذلك لكان أفضل.
وعلى كلٍ فإن دكان الغرباء التابع للهنادي الواقع بالسوق الداخلي أوقف على المسافرين من خارج الرس، يسكنون به وقت مرورهم بالبلد، يمكن أن يقال أول غرف سكنية للمسافرين بالرس حيث يوجد وثيقة بذلك.
بعض الملاحظات المنهجية:
1 - نقل الرواية بدون إسناد لقائلها.
2 - عدم توثيقه لأغلب الروايات المنقولة من كتب مشهورة وغيرها.
3 - عدم ظهور شخصية المؤلف في هذا البحث؛ حيث ينقل الرواية ولا يبدي رأياً مرجحاً أو مخالفاً لها.
4 - يكتفي برواية واحدة للأحداث والقصص ولا يبحث عن روايات أخرى.
5 - تكراره للأعلام في بعض المباحث.
6 - لم يلتزم بما قرره في منهجه في مقدمته (ص14).
وهناك بعض الملاحظات البسيطة غضضت الطرف عن ذكرها لكي لا أطيل، وأعتقد أنها لا تفوت على فطنة القارئ الحصيف أو المطلع على تاريخ الرس.
يشكر الباحث على هذا الجهد، سيما وقد نوع في البحث بين المعلومة والصورة، التي ترفع من قيمة بحثه هذا.
ونتطلع إلى إعادة طباعة بحثه هذا وقد خلا من الملاحظات المهمة. وبالله التوفيق.
جريدة المراجع:
1 - تاريخ نجد لابن بشر نشر دارة الملك عبدالعزيز 1402هـ.
2 - تاريخ مقبل الذكير من خزانة التواريخ النجدية للشيخ عبدالله البسام رحمه الله.
3 - تاريخ إبراهيم القاضي مخطوط.
4 - تاريخ نجد لابن غنام طبعة البابطين 1368هـ.
5 - معجم ما استعجم للبكري.
6 - تاريخ ابن ضويان تحقيق إبراهيم الصقير طبعة مكتبة الرشد عام 1416هـ.
7 - تاريخ نجد لأمين الريحاني.
8 - روضة الناظرين لمحمد القاضي.
9 - التعليم في القصيم للشيخ صالح بن سليمان العمري - رحمه الله - تحقيق الدكتور عمر العمري.
10 - تاريخ الدولة السعودية الأولى وحملات محمد علي على الجزيرة العربية من تاريخ مصر في عهد محمد علي لفيلكس مانجان دارة الملك عبدالعزيز.
11 - الشنانة ودورها التاريخي خلال الحكم السعودي للدكتور خليفة المسعود.
12 - الرس عبدالله الرشيد نشر الرئاسة العامة لرعاية الشباب.
13 - الرس بين ماضيها وحاضرها فهد الرشيد.
14 - صالح باشا العذل لحفيده سلطان العذل.
15 - علماء نجد خلال ثمانية قرون للشيخ عبدالله البسام رحمه الله.
16 - الشيخ إبراهيم بن ضويان.. حياته وآثاره لكاتبه مخطوط.
17 - بعض وثائق الرس.
(1) التعليم في القصيم بين الماضي والحاضر للشيخ صالح بن سليمان العمري، تحقيق ابنه عمر، ص272.
كتبه: قبلان بن صالح القبلان