لم يعد الشعر عند الكثيرين مع الأسف حضوراً يمثل - فقط - ما في جعبة الشاعر من إبداع، بل بات - غالباً ولا أعمم - برستيجا أو اكسسوارا اجتماعيا وأقولها على مضض - وهذا أمر مؤسف أرصده هنا لأشارك قراء مدارات ومتابعيها الكرام الرأي حول هذا الأمر، فالبعض ممن يبعثون بقصائدهم يدونون في أسفل القصيدة ملحوظة يصفونها - بالهامة - فحواها إبراز القصيدة بشكل واضح جداً، والمؤلم حين أقرأ هذه القصيدة ألمس مواطن ضعف كثيرة في النص لا تغفره للصفحة دقة الناقد الموضوعي لو كنا قد نشرناها وقرأها، وهذا أمر مستجد لم يكن موجود في الثمانينيات قبل المجلات الشعبية والقنوات الفضائية فهل لها دور في تضخيم الأنا عند بعض المنتمين للشعر، لدرجة أن من سبق له المشاركة عبر هذه أو تلك بات يعاني من هذا الأمر لدرجة أمست أقرب للحالة النفسية، باختصار الشاعر إن لم يقدمه نص لن تقدمه كل العوامل والجوانب الأخرى وهذه حقيقة والأدلة الكثيرة الماثلة للعيان كانت ولازالت موجودة في الساحة الشعبية، ومن السذاجة الإشارة إليها وهي جليّة كضوء الشمس.