الحمد لله ذو الفضل والمنة، أكرم البلاد برحابتا وما أودع فيها من خبرات رزقاً للعباد من فضله عز وجل، ولعلها دعوة إبراهيم عليه السلام حين قال: ?َبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ?وأكرم العباد بالدين الخالص الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفهن وانبت من هذه الأرض أطهر الخلق صلى الله عليه وسلم، وخصنا بجوار الحرمين الشريفين، بيت الله الحرام قبلة المسلمين والموحدين، والحرم النبوي الشريف الذي كان بداية عهد جديد على أرض الله الواسعة لقيام دولة تنشر لواء الإسلام والمحبة والكفاية والعدل فوق الربوع الممتدة والآفاق الرحبة الواسعة، وأكرمنا برجل من بيننا وجمعنا على قلب رجل واحد بعد أن كنا قلوبا شتى، وحد الأرض وحمى المال والعرض، وأمن الراكب والراجل في حله وترحاله، رغم الامتداد الكبير لجزيرة العرب، فنحن بلاد الأمن والامان، بفضل الله ثم بفضل جهود الرجال وعزيمة الابطال، والأمان نعمة لا يعرف قدرها إلا من يفتقدها، إنه المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز - يرحمه الله - الذي ترك فينا أبناءه وأحفاده من بعده، يسيرون على منهاجه وهديه، جل همهم بناء الوطن والعمل على راحة المواطن واشعاره بالأمان في يومه وغده، يعملون بكل جد دون كلل أو ملل حريصون كل الحرص على تحقيق الرفاهية للمواطن والبناء والرفعة وبلوغ ذرى الأمجاد للدين والوطن.
واليوم نتناول سيرة رجل عرف عنه حب الناس والخير، ومتابعة أحوالهم والحرص على التواصل معهم إنه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصرو بن متعب بن عبدالعزيز، الذي شرفه الملكي المفدى باختياره وزيراً للشؤون البلدية والقروية خلفاً لوالده صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه - وصدر بذلك المرسوم الملكي الكريم رقم أ-761 في 14-11-1430هـ.
حصل أميرنا الوزير المفدى على درجة الدكتوراه في الإدارة العامة من الولايات المتحدة الأمريكية ثم عمل أستاذاً بقسم الإدارة العامة بجامعة الملك سعود، له العديد من الأبحاث والدراسات المنشورة، شارك في العديد من المهام واللجان كان آخرها رئاسته للجنة العامة لانتخابات المجالس البلدية في المملكة عام 1426هـ، والتي كان نجاحها باهراً بفضل الله جهوده المخلصة ثم متابعته الحكيمة.
رجل على وجهه ابتسامة دائمة ترحب بكل من يلقاه، في غاية الحنكة والتواضع، إذا لزم الصمت فهو في رحابة الفكر، وإذا تحدث أوجز دون إفراط أو تفريط، تحسبه نسمة من نسمات الربيع تقطع الهيجاء في حرارة الصيف، دافئة في زمهرير الشتاء، لا تشعر في صحبته إلا بصديق حميم،لا يتكلف عناء التعالي على الناس، ولا يبسطها كل البسط، فهو رجل بروتوكول من الطراز الأول، ولم لا وقد كان لتخصصه الدراسي في الإدارة نصيباً في صقل شخصيته الفذة، تمتد أياديه البيضاء للجميع دون استثناء، إذا وعد أوفى، وإذا غضب كان الحلم عنده الأولى.
فهنيئاً لنا بالرجل المناسب في المكان المناسب، فالخدمات البلدية هي عصب الحياة العصرية للمواطن والمقيم، ورغم أنه لم يكن بعيداً عن هذا المنصب منذ عين نائباً لوزير الشؤون البلدية والقروية، إلا أن المواطن يتطلع إلى المزيد من الإنجازات التي ستحقق على يديه بإذن الله.
ونحن نزف أجمل تهانينا القلبية إلى وزيرنا الجديد، لا ننسى أن نقدم جزيل الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز على جهوده وإنجازاته التي تحققت خلال تشرف كرسي الوزارة بوجوده، سائلين المولى عز وجل أن يكلأه برعايته بطول عمر وتمام سعادة وعافية ونقول لوزيرنا الجديد، أهلاً بكم في منصبكم الجديد، راجين المولى عز وجل أن يوفقكم لما فيه الخير والسعادة للأجيال الحالية والمقبلة، ونتطلع وننمي النفس بالأمل في تحقيق طفرة ملموسة ومشهودة على صعيد الخدمات البلدية على مستوى المملكة، إلى إحداث نقلة نوعية على يديه إن شاء الله تكون في عنفوان شبابه وعلو همته ورحابة فكره، فالمواطن يعلق آمالاً كبيرة والآمال موصولة متجددة، تمتد إلى ما لا نهاية، ومهما تحقق من تطوير في مجال الخدمات فهو يتطلع إلى المزيد، وإنجازات تضيف إلى رصيد محبته المتربعة على عروش القلوب، فالشعب السعودي شعب واعي يقبل على من أحبه ومد يده إليه بالعطاء.
وفقكم الله وأعانكم على مسؤولياتكم الجسام، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله من وراء القصد.
- الرياض
alkatbz@hotmail.com