Al Jazirah NewsPaper Wednesday  20/01/2010 G Issue 13628
الاربعاء 05 صفر 1431   العدد  13628
 

فضاء
منزلق المجاملة
علي المفضي

 

بعض الطيبين وأصحاب النوايا الحسنة يقعون في منزلق المجاملة والظنون البيضاء ليفاجأوا عند جلوسهم أمام مضيفهم في لقاء مسموع أو مرئي أن الشخص المقابل برغم ظهوره بمظهر الصديق الطيب إلا أنه ينقلب إلى وحش كاسر يسحق الضيف بلا رحمة ولا ترو ولا حساب لما يمكن أن يسببه لضيفه من كوارث هو في غنى عنها من خلال أسئلة خاصة لا تعني الجمهور بقدر ما تحدث من بلبلة وظنون سيئة، أما من يُدعى بالضيف فلا حول له ولا قوة وهو أمام الجمهور وعلى الهواء والصواعق تتوالى عليه، فإن كان ذكياً فطناً أجاب بما لا يدينه ولا يحتسب عليه تهرباً من الإجابة.

هذا النوع من الاستضافات المبيتة السوء وقصد الإسقاط يتبجح أصحابها بأنهم قبل الظهور على الهواء يزرعون الطمأنينة في نفوس ضيوفهم وربما اتفقوا معهم على نوعية الطرح واستبعاد نوع معين من الأسئلة التي تثير وتوغر الصدور وتذكي الفتن وتبحث في أشياء ربما طواها النسيان، وبمجرد إثارتها تتجدد وتعود فتية تحرق الأخضر واليابس.

يقال إن أحد عشاق الأضواء يحترق شوقاً لمثل هذه اللقاءات التافهة وإن كانت تتحدث عن خصوصياته وأسراره، ومثل هذا لا مانع لديه من الإساءة إليه في سبيل الأضواء وإن كانت تلك الممارسات توجه إليه على مرأى ومسمع من الناس في الطريق العام.

وقفة:

يقول الشاعر:

إذا لم تخش عاقبة الليالي

ولم تستح فافعل ما تشاء

فلا والله ما في العيش خير

ولا الدنيا إذا ذهب الحياء

fm3456@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد