افتتح معالي وزير التعليم العالي د. خالد بن محمد العنقري صباح أمس الأحد الملتقى الثالث للملحقين الثقافيين السعوديين في الخارج، الذي تنظمه وكالة الوزارة لشؤون البعثات في فندق إنتركونتننتال بمدينة الرياض، ويستمر لمدة يومين.
وقد أكد معالي الوزير أهمية التواصل مع المبتعثين وخدمتهم واتباع سياسة الباب المفتوح معهم لمساعدتهم وتذليل الصعاب التي قد تواجههم في مسيرتهم الدراسية، وتشجيعهم على تقديم أنفسهم على النحو الذي يعكس طبيعة مجتمعنا السعودي بما لديه من قيم إنسانية واجتماعية وحضارية، وتقديم جميع سُبل الدعم لتمكينهم من التكيف مع البيئة الجديدة التي يعيشون فيها.
وأكد معاليه ضرورة الاهتمام بالجانب النوعي من خلال مساعدة المبتعثين على الالتحاق بالجامعات المتميزة في بلدان الابتعاث؛ فالطلاب السعوديون مؤهلون علمياً وثقافياً للالتحاق بأفضل الجامعات. مشيراً معاليه إلى أن هناك العديد من التجارب الناجحة التي تؤكد ذلك.
وأشار معالي الوزير إلى ضرورة إسهام الملحقين الثقافيين في تحسين الصورة الذهنية عن التعليم العالي في المملكة. مشيراً إلى أن هذه الصورة قد تكون مغلوطة لدى المؤسسات المناظرة من الجامعات ومراكز البحث العلمي في الخارج، ومؤكداً أهمية التواصل مع الأكاديميين المتميزين والتعرُّف عليهم، واقتراح برامج للزيارات المتبادلة للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم، ودعا إلى اكتشاف الفرص المناسبة لإقامة الشراكة العلمية والبحثية والثقافية بين الجامعات السعودية والجامعات المتميزة في تلك البلاد، وذلك من خلال متابعة الأنشطة العلمية والثقافية من مؤتمرات وندوات، وكذلك نتائج البحوث المهمة وتقديم تقارير عنها إلى الوزارة.
وأكد معاليه ضرورة تطبيق النظام الإلكتروني الموحد للملحقيات الثقافية، وقال إنه يتوقع أن تكون جميع الملحقيات قد دخلت النظام في منتصف هذا العام، حيث يكون التطبيق كاملاً بنهاية العام.
ثم التقى معالي نائب وزير التعليم العالي الدكتور علي بن سليمان العطية الملحقين في لقاء مفتوح تم فيه استعراض القضايا والموضوعات التي تهم الملحقين، والمشكلات التي تعترض عملهم وسُبل تذليلها.
ويتضمن الملتقى الذي يختتم أعماله اليوم الاثنين سبع جلسات؛ لمناقشة القضايا الأكاديمية والاجتماعية والقانونية للمبتعثين، والقضايا المالية والإدارية والتنظيمية للملحقيات، يشارك فيها - إضافة إلى معالي الوزير ونائبه - وكيل الوزارة للتخطيط والمعلومات د. عبدالقادر بن عبدالله الفنتوخ، ووكيل الوزارة للبعثات الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الموسى، والمدير العام لمعادلة الشهادات د. عبدالله بن علي القحطاني، والدكتور عبدالعزيز العريني.
يُذكر أن عدد المبتعثين السعوديين للدراسة في الخارج أكثر من 80.000 مبتعث، إضافة إلى المرافقين معهم، وتقدم الوزارة للمبتعثين تذاكر السفر ونفقات الدراسة والتأمين الصحي، إضافة إلى المكافآت الشهرية.