دارة الملك عبد العزيز نموذج مشرق للوفاء والتقدير، واعتراف وعرفان بجهود مؤسس هذا الكيان وموحد أجزائها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - فهي تعد مرجعا تاريخيا وعلميا للباحثين في تاريخ المملكة العربية السعودية وحضارتها وقد أنشئت في 5 - 8 - 1398هـ والتي من أعظم أهدافها إحياء تراث هذا الكيان العظيم وخدمة تاريخه الساطع القائم على البذل والتضحيات، والعزة والشموخ، والتعريف بشخصية الموحد والسمات التي تميز بها من خلال الأحداث والمواقف التي عاشها وعاصرها - رحمه الله - أثناء توحيده لهذه البلاد المملكة العربية السعودية.. تلك المملكة التي بنت منهجها على قواعد راسخة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واستمدت تشريعاتها من نور دلالاته وهدى معالمه؛ فأنتج ذلك مملكة حضارية ذات أصالة وتراث تحافظ عليه وتحرص على نقله لأجيالها لتتعرف على مدى الجهد المبذول وعظم التضحيات التي بذلت، وهذا ما قامت به دارة الملك عبد العزيز وبتوجيهات أمير الرياض المحبوب سلمان بن عبد العزيز والتي أخذت على عاتقها خدمة تاريخ وجغرافية وآداب المملكة العربية السعودية والبطولات التي سجلت والتضحيات التي قامت في سبيل توحيدها وترسيخ الأمن والأمان فيها وذلك من خلال إعداد البحوث والدراسات والمحاضرات والندوات العلمية التي تتحدث عن سيرة الملك عبد العزيز خاصة، وعن المملكة وحكامها وأعلامها قديماً وحديثاً بصفة عامة..مع المحافظة على مصادر تاريخ المملكة وجمعها. وخدمة الباحثين في بحوثهم العلمية ووضع الجوائز القيمة عليها، وقد أثمرت هذه الجهود ثمرتها من خلال تلك المؤلفات القيمة التي أصدرتها الدارة وفي مقدمتها (العلاقات السعودية البحرينية في عهد الملك عبد العزيز)_ (مآل مكتبات علماء المملكة العربية السعودية) - (الكعبة المشرفة عمارة وكسوة) - (نهضة الجزيرة العربية) - (الملك فيصل بن عبد العزيز بحوث ودراسات) - (سياسة الملك فيصل الدعوية) - (معجم ما ألف عن مكة المكرمة عبر عصور) - (المملكة العربية السعودية في مائة عام) - (أمثال شعبية من الجزيرة العربية)..هذه بعض من مؤلفات تلك الدارة العلمية التاريخية المتميزة..أما ندواتها العلمية التي تم انعقادها وتنظيمها من قبل الدارة فمن ذلك (الندوة العلمية لتاريخ الملك سعود بن عبد العزيز) - (الندوة العلمية لتاريخ الملك فيصل بن عبد العزيز) - (الندوة العلمية لتاريخ الملك خالد بن عبد العزيز) - (ندوة الرحالة ألويس موسيل) وقد تميزت الدارة في إقامة تلك الندوات وغيرها وبرزت جهودها في حفظ تراثنا وتاريخنا الذي يعتز به بل ويفاخر كل من انتمى لهذه البلاد وعاش على ترابها وارتوى من أمنها وأمانها..وأخيرا هذه الدارة تعد مفخرة لأجيالنا وغرة في جبين تاريخنا وحضارتنا كل هذا بفضل الله ثم تلك الرعاية والمتابعة من رئيس مجلس إدارتها الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي لا يألو في سبيل النهوض بحضارتنا وتاريخنا أي جهد من أجل المحافظة عليه وتطويره والرقي به.
Saad.alfayyadh@hotmail.com