طريف - محمد راكد
على الرغم من أن أقرب بحر يبعد عن محافظة طريف أكثر من ستمائة كلم وهو بحر العقبة الموجود في دوله الأردن، فيما يبعد البحر الأحمر والخليج العربي عنها أكثر من 1600 كلم ولا توجد حولها بحيرات لأنها منطقة رعوية معروفه بارتفاعها عن سطح البحر الذي يتعدى 850م، وعلى الرغم من هذا فقد كانت المفاجأة كبيرة عندما عثر المعلم: يوسف حماد البلوي في رحلته البرية غربي محافظة طريف على عدد كبير جداً من قواقع وأصداف إما بشكل منفرد أو متجمدة بداخل صخور وفي أرض بيضاء تقع في وسط حجر الصوان، وكان الغريب جداً في الأمر أنها لم تكن مطمورة تحت الأرض بل موجودة وبكثرة على السطح مما يدل على أن هذه الأرض وكما رأت «الجزيرة» في رحلتها إلى هذا المكان مع البلوي تخبي تحتها الكثير من الأسرار وتدل على أنه قد كان هناك بحر يغطي هذه المساحة من الأرض قبل فترات طويلة جداً من السنين، هذا الموقع الذي يقع غربي محافظة طريف في منطقة برية تسمى منطقة «الجراني» بحاجة إلى خبراء جيولوجيين وعلماء آثار ومستحثات لكشف أسراره. فهذه المستحثات توجد على السطح ولذا فإن الحفر لمسافة قريبة تحت الأرض قد يقودنا إلى اكتشاف المزيد من الحقائق عن هذا المكان ولا نعلم ماذا سنجد خلالها.