Al Jazirah NewsPaper Monday  15/02/2010 G Issue 13654
الأثنين 01 ربيع الأول 1431   العدد  13654
 

تذكار
دعوة لتكريم النبيل أبو نبيل رحمه الله
عبد العزيز المتعب

 

لم يكن هدفي من اختيار اسم - تذكار - لزاويتي الإشارة فقط لحيازتي لهذا الاسم المجاز باسمي لديواني الأول من وزارة الإعلام بقدر ما هو الإشارة لأن العمر (طال أو قصر سينتهي لا محالة). قال تعالى (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ).

وفي سياق متصل فإن تكريم الناجح المتميز إن لم يكن في حياته فبعد مماته كحق مستحق له نظير إنجازاته الموثقة وعلى هذا الأساس فإن المهرجانات الثقافية والقطاعات التي تعنى بالأدب الشعبي لا يغيب عن القائمين عليها أستاذنا الشاعر الكبير عبدالله بن محمد الثميري رحمه الله، الذي هو أحد أبرز من كان لهم السبق في وضع الخطوط العريضة للصحافة الشعبية في المملكة العربية السعودية، وتحديداً في صحيفة الجزيرة الرائدة وإكرام أمثاله مزية تضاف لإنصاف المهرجانات الثقافية المتنوعة ومن يعنيهم الأمر في مثل هذه الأوجه من ألوان طيف المعرفة الذي يزخر به الحراك الأدبي والثقافي، فعلى صعيد الشعر أبقى رحمه الله لمكتبة الشعر الثرية بتفرد إنتاجه القصائد الوطنية، والاجتماعية، وقصائد المراثي وقصائد المراسلات، وقصائد المعارضات التي وثقها ديوانه بتقديم الأستاذ فهد العريفي رحمه الله، الذي أشاد بشاعرنا الكبير - وهو أقل ما يستحقه - ونشير إلى أن نظرة - أبو نبيل رحمه الله استشرافية بعيدة المدى - فمثلاً الأعمال المهنية التي يشجع المجتمع الشباب بتأييد الدولة ورجال الأعمال على الانخراط فيها، كان رحمه الله قد تبناها وأشار إلى أهميتها البالغة وحارب أفكار من يعارضها عبر قصائده قبل أكثر من ثلاثين عاماً، كذلك لم تغب قصائده عن الفعاليات الثقافية في وطنه وساهم في الحراك الأدبي والثقافي واضعاً في وقت مبكر للشعر الشعبي دوره في زحمة الأصوات الأكاديمية التي لم تكن ترحب غالباً بالقصيدة الشعبية آنذاك، ومع هذا وبجهد شخصي ملؤه الهمة والعزم كان حضوره في مناسبات هامة منها احتفال جامعة الملك سعود بمررو خمسة وعشرين عاماً على إنشائها عام 1402هـ، ومسابقة الشعراء في إذاعة الرياض، وقد ربح جائزتها عام 1383هـ وكذلك في حفل استقلال الجزائر عام 1382هـ، وفي الإخاء السعودي البحريني عام 1402هـ، وفي ندوة التراث الشعبي الخامس على شرف الأمير سلمان بن عبدالعزيز، كذلك شمل شعره الجزل هموم أمته كقصيدة (حزيزان) وغيرها، بالإضافة لشعر الحكمة العميق في مغزاه وفحوى أهدافه السامية في مراسلاته مع كبار شعراء جيله، مثل عبدالله السلوم رحمه الله، وإبراهيم بن زيد المزيد رحمه الله، ومحمد بن زبن بن عمير رحمه الله وغيرهم.

وكان أكبر حيز من ديوانه قصائده في ولاة الأمر الملوك رحمهم الله فيصل وخالد وفهد، والملك عبدالله حفظه الله، والأمير سلطان ولي عهده حفظه الله، والأمير نايف النائب الثاني حفظه الله، والأمير سلمان حفظه الله، والأمير فيصل بن فهد رحمه الله.

وقفة:

لشاعرنا الكبير في مرضه قبل وفاته رحمه الله:

(يا زياد) دوّر لنا قبرٍ (برجاسه) (1)

إشره رخيص الثمن وإلاَّ بغاليها

لو مت بسويسرا ما أسمح لجثماني

إلاّ بقرب (السنيديه) (2) وأهاليها

(1) رجاسه: مقبرة في المجمعة.

(2) السنيدية: مزرعة نخيل قرب المقبرة.

* * *

abdulaziz-s-almoteb@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد