Al Jazirah NewsPaper Sunday  21/02/2010 G Issue 13660
الأحد 07 ربيع الأول 1431   العدد  13660
 
عيون السر تعود إلى التدفق بغزارة.. ودعوة لأمير السياحة!

 

قال تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) كانت بلادنا قبل 40 سنة تقريباً تكثر فيها عيون الماء التي تجري على سطح الأرض، ويستفيد منها الناس في الشرب والزراعة والاستجمام، وكان من أشهر تلك العيون عيون الخرج والأفلاج وعيون الأحساء وعيون الطائف وينبع والعين العزيزية في مكة والعين الزرقاء في المدينة، وغيرها. وكان من تلك العيون أيضا عيون السر في إقليم الوشم التي توقفت هي وغيرها في ثمانينيات القرن الهجري الماضي نتيجة لتناقص معدلات الأمطار، وللتوسع غير المدروس في الآبار الجوفية الحديثة وضخ المياه بآلات ضخمة وبكميات هائلة..

وقد فوجئ سكان إقليم السر بعودة العيون الواقعة شمالي فيضة السر للجريان خلال السنوات الثلاث الأخيرة في ظاهرة غريبة ومحيِِّرة. واعتقد الكثيرون أن ذلك الجريان سيكون مؤقتاً لكن تلك العيون ما زالت تواصل تدفقها وجريانها، والأغرب من ذلك أن بعضها يتزايد ولا يتناقص!

ولغرابة هذه الظاهرة ولحب الناس لمشاهدة المياه المتدفقة من الطبيعة فقد أصبحت مقصداً للزوار من مختلف مناطق المملكة، وكان ممن زارها عدد من أصحاب السمو الأمراء والمسؤولين..

ومع أن الماء نعمة فإنه إذا زاد عن حده ولم يوجه الوجهة الصحيحة فإنه قد يصبح نقمة، وهذا ما حصل لكثير من أصحاب الأملاك الزراعية وسكان القرى التي تتدفق فيها هذه العيون؛ إذ إنها دمرت مزارعهم ومساكنهم وأراضيهم، وكوَّنت مستنقعات ضارة على البيئة وعلى السكان، بما تسببه المستنقعات من تجمع البعوض وانتشار الأوبئة؛ ما اضطر الكثير من الأهالي إلى النزوح وترك مساكنهم وأملاكهم، وأدى إلى أن تصبح تلك الأماكن والمساكن مناطق مهجورة قد تصير مأوى للعمالة المخالفة أو للمهربين والمجرمين.

وفي الختام، فإني أناشد المسؤولين - وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس هيئة الآثار والسياحة - أن يزوروا هذه المنطقة ليقفوا بأنفسهم على مدى الضرر الذي حل بالمنطقة. ولأن سمو الأمير سلطان بن سلمان خير من يستطيع تحويل هذه المياه الضارة إلى مياه نافعة وتحويلها إلى مَعْلم سياحي نادر من خلال إنشاء القنوات والبحيرات التي تعمل على تصريف هذه المياه تصريفاً حضارياً وسياحياً يحسب لسموه ولرئاسة الآثار والسياحة في بلادنا، خصوصاً أن المنطقة تضم الكثير من المعالم السياحية القديمة، ومنها مجاري العيون القديمة والآثار الباقية من حضارة الأمم السابقة في المنطقة..

ص ب 1394 رمز بريدي 11342



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد