العمارية هي أحد المراكز التابعة لمحافظة الدرعية إدارياً، وتقع شمال غرب العاصمة (الرياض)، وتبعد عنها 40 كم، كما تبعد عن العاصمة القديمة (الدرعية) 25 كم، ويربطها بالعاصمة طريق مزدوج ومزود بإنارة. وقد حظيت بلدة العمارية باهتمام صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض وسمو نائبه وكذلك سمو محافظ محافظة الدرعية الذي يتابع ما يخصص لها من مشاريع في ميزانية الدولة حتى تنفذ على أرض الواقع. وتمتاز بلدة العمارية بأنها عامرة بالنخيل والمزارع، كما تمتاز بخصوبة أرضها ومياهها العذبة وهوائها النقي.
|
وتفخر العمارية بأن يسكنها عدد من الأسر الكريمة الذين شاركوا مع الموحد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل - طيب الله ثراه - في توحيد هذا الكيان العظيم، كما هو الحال بكثير من مدن هذا الوطن العزيز. وقد تشرفت بلدة العمارية بزيارة صاحب الجلالة الملك سعود بن عبدالعزيز - رحمه الله - بعد توليه مقاليد الحُكْم عام 1374 هـ.
|
وبحسب ياقوت الحموي، صاحب معجم البلدان، فإن بلدة العمارية قديماً كانت لبني عبدالله الدؤل من بني حنيفة..
|
وقال ابن بليهد: وربما عمار هذا (المنسوبة إليه) من بني الدؤل، وهم أهل هذا الوادي الذي يقول فيه الشاعر:
|
فما علمت بأن الدخن فاكهة |
حتى مررت بوادي آل عمار |
وقال الهمداني في (صفة جزيرة العرب): وفوق ذلك قرية يقال لها مهشمة (ابالكباش)، وبلدة العمارية مقرونة بها لبنو عبدالله الدؤل.
|
وكان وادي العمارية غابة ملتفة بالطلوح والأشجار، وأشار إلى ذلك الشاعر الشعبي (ناصر العريني) من الدرعية في قصيدة له وهو يطلب السقيا (لوادي حنيفة) وما جاوره؛ فيقول:
|
عسى على (الحمرة) تموه ربابه |
يسقي لنا ذيك الفروع النجييبة |
ومزيرعة مجهم شجرها لوي به |
خلي صريع الطلح ما ينلقي به |
(مزيرعة) هذه هي الرافد الأكبر لوادي العمارية.
|
وفي بلدة العمارية معالم عدة، منها (هضبة طوقة، العروس، جحيش وقارة عصيدان)، وقارة عصيدان تغنى بها أحد أبناء العمارية أثناء تغربه عنها فيقول:
|
الله على من شاف قارة عصيدان |
وشاف (الوقيب) وطالع الفايزية |
وفي يوم الجمعة الأول من جمادى الآخرة عام 1402هـ هطلت أمطار غزيرة على بلدة العمارية تسببت في سقوط بعض المنازل القديمة المعمورة من (الطين) على بعض السيارات، وانقطاع التيار الكهرباء بسبب سقوط أعمدة الكهرباء التي تغذي البلدة، وتضرر المزارعون من جراء السيول التي جرفت وأتلفت جميع مزروعاتهم، وما إن علم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية - حتى أصدر أوامره الكريمة للجهات المختصة لإرسال فرق الإنقاذ لإنقاذ من احتجزتهم السيول. ومن جهة ثانية علم صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز في ساعة متأخرة من الليل بالحادث فلم يكن من سموه إلا أن سارع بالحضور وأشرف سموه على عمليات الإنقاذ. كما كان صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض - حفظه الله - على اتصال بجميع الجهات المشاركة في مشهد غير مستغرب من ولاة الأمر قديما وحديثا في الاهتمام بالمواطن وتلمس احتياجاته وتخفيف المصاب عنه.
|
متعب بن صالح الفرزان |
|