كم أسعد من أعماقي حين تصافح عيني عبر أي من وسائل التواصل مع (مدارات شعبية) قصيدة لاسم جديد في الساحة الشعبية ألمس إصراره على التميز بتكرار ما يبعثه لقسم (مدارات شعبية) من آونة إلى أخرى، ولكن يتخللها تحسن وتطور مطرد ولافت في مستوى قصيدته، وهذا يعني حرصه على التميز، وربما التفرد ذات يوم؛ ليتجاوز السائد من الوزن، والقافية، والمعنى، والمفردة، والتداعيات، والأخيلة، والرمز، والصورة، ويقيني أن ذلك لا يتأتى إلا بالاطلاع على تجارب الآخرين الذي يؤدي إلى الاختزال للمبهر من تجاربهم، كذلك بتنوع القراءة، وهذا من شأنه إثراء المخزون اللغوي لمفردات الشاعر؛ مما يمكنه من الإجادة في دقة الصورة والتمكن من زمام المعنى وتوجيهه كما يشاء، وفي المقابل يؤسفني تهافت كثير من التجارب التي أطالعها - عبر وسائل الإعلام الأخرى - بحيث يفسح لها المجال لتكرار نفسها وإحراق حضورها (كالفراش والضوء) وهي لا تزال في طور البداية، وتتلاشى إلى العدم في هامش الذائقة، إما لمجاملة تؤخر ولا تقدم، تهدم ولا تبني، أو لأن الأمر ليس له صلة بالشعر الحقيقي وتبني المواهب الحقيقية والمراهنة على نجاحها في مضمار المنافسات الأدبية والإعلامية. وأرجو ألا يغيب عن المنابر الإعلامية المعنية بالشعر الدور المنوط بالقائمين عليها؛ لأن الناقد الحقيقي لا يخدع، والتاريخ لا يرحم.
|
|
من قصيدة في سيدي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أطال الله عمره وأدام عزه:
|
الله اللي فوق سابع سماء يجزاك عنّا
|
يا بو فهد ونجد وابو المواقيف الجزال
|
حاكمٍ من رأس حاكم عزم ولا تونّا
|
صبح المصمك بنورٍ جلا سود الليال
|
طيب الله تربة معزي اللي ما أنجبنّا
|
مثله البيض الحراير نديد بكل حال
|
يا فرج بعد الله أعتى المصايب لا دهنّا
|
من نصى قصر الحكم ما بقى لهمه مجال
|
حبك الله وحبب الناس بك من غير منّا
|
جلستك صبح وظهر سيدي شاهد مقال
|
كم زبنك اللي من الضيم ملقوعٍ معنّا
|
فزعته ما هي بغيرك عقب رب الجلال
|
بأمركم رجع له الحق من طاغي تجنّا
|
واهمٍ يجر ثوب الظلايم بإختيال
|
انصدع زيفه بجرة قلم زبن المجنّا
|
سيدي سلمان نادر بواتيع الرجال
|
يفتخر فيك الفخر يا فخرنا في زمنّا
|
سيرتك بحروف نورٍ عريضاتٍ طوال
|
الحظيظ اللي بنجدٍ تحت ظلك تهنّا
|
ما عليه إلا من الله عقب وافي الخصال
|
لو تساق أرواحنا لك فدا لك من ثمنّا
|
مشترينا بطيبك اللي بنا كبر الجبال
|
إن رحلت قلوبنا وين ترحل يضعننّا
|
وإن حللت لصادر أمرك شرفنا بإمتثال
|
|
|