(1)
يوم ضاقت..
قلت وينك يا الفرج..؟
قال: جيت..
وشفت حولك ألف صاحب..
وخفت أسبب لك حرج؟!
(2)
إرتكيت..
بس وين اللِّي يشيل الحمل وينه؟
وين ذاك اللي ذخرته للظما قطرات وينه؟
وين ابو الفزعات عني؟
ما قدرت ألقاه وينه؟!
حزّ نفسي
غصن في حلقي ورض
كل ضلعٍ لي معاه.. وغض عينه؟!
يحسب إني مت هم..
ولا درى إني حي لكن..
مِت من خنقة يدينه؟!
(3)
يالفرج:
صاحبي ما شفت زوله..
من فقدته يوم شِدّه..
بس لو جاني على قلعة عيوني..
حالف إني ما أردّه..
والمودّه يالفرج هي الموده..
صاحبي.. مالي بصده
صاحبي روحي عرينه..
ولو نصاني والنواصي عشب قبري..
والله إني غصب لأحيا..
ثم أعينه
(4)
إرتكيت
وطحت
(والجلمود) ناخ.
آه يا كذب الليالي البيض..
آه يا ظلم السباخ؟!
من مشاها ولا وراه زنود تبري الكبد، داخ.
يا كثر ما خيّبت ظن اللبيب
ويا كثر ما غيّبت وجه قريب
ويا كثر ما شاف منها..
صافي النيه وشاخ؟
إرتكيت
وأثر ظلي ما يمون..
وأثرني كومة طعون
من غلاة أصحابها..
ما قدرت أقول: آخ.
(5)
لي مبادي..
وصاحبي لو جار منه الجور عادي
وصاحبي لو هو خذل رجواي عادي
وصاحبي لو هو بخل برضاي عادي
وصاحبي لو هو قتل ذكراي عادي
وصاحبي..
يبقى العزيز الناصع اللِّي له ودادي
ودام أنا ستره وثوبه
صاحبي ما أقول عنه أبدا وتوبه
يا هلا به
وبعيوبه
وبذنوبه
يا هلا
إن وصلني يا هلا..
وإن قطعني يا هلا..
صاحبي وإلا فلا.. وإلا فلا
والغلا نعمة كريم وساقها لكل الملا
خل فتّال الشوارب خاذلينك..
ولا تخاف من الحرج.. لو قيل وينك؟
كلهم مثلي تراهم بالنهايه طالبينك..
طالبينك يالفرج..
ويوم ضاقت..
قلت: وينك يالفرج..؟!
قال: جيت.. وشفت حولك ألف صاحب..
وخفت أسبب لك حرج.
د. صالح الشادي