Al Jazirah NewsPaper Saturday  27/02/2010 G Issue 13666
السبت 13 ربيع الأول 1431   العدد  13666
(أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ)

تابعت تغطية الجزيرة لمهرجان أم رقيبة.. وما يكتب عن الإبل فأقول: قال الله تعالى: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ، وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ, وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ}.. الغاشية (17-20). فالذي تجدر الإشارة إليه في هذا النسق القرآني المعجز هو البدء بلفت أنظارنا إلى قدرة الله في خلق الإبل قبل الإشارة إلى الإعجاز في رفع السماء ونصب الجبال وتسطيح الأرض، وكلها آيات في الخلق والإيجاد والتكوين.

وفي هذه الآيات يتجلى خلق الرحمن سبحانه وتعالى، ويطلب منا الله سبحانه وتعالى أن ننظر إلى الإبل ونبدأ في دراستها دراسة بحثية معمقة، وما يمكن أن نستفيد منها.

فمعظم المفسرين كانوا يركّزون على الشكل الخارجي للإبل فقط، كأذني الإبل، ومنخريه، وعينيه، وذيله، وقوائمه، ونحو ذلك، إلا أن كل خلية في هذا الحيوان تنطق أن الله تعالى هو المبدع وهو الخالق. ووجد العلماء والباحثون أن هذا الحيوان العجيب له قدرة أن يعيد امتصاص الماء من الأمعاء والكلى إلى الجسم مرة أخرى ليستفيد منها.

يقول القرطبي رحمه الله: (الإبل أجمع للمنافع من سائر الحيوان، لأن ضروبها أربعة: حلوبة، وركوبة، وأكولة، وحمولة، والإبل تجمع هذه الخلال الأربع، فكانت النعمة بها أعم، وظهور القدرة فيها أتم).. (فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن تكون لك حُمر النعم).. وهي الإبل الحمر.. (صحيح البخاري). فالإبل حيوانات عظيمة التكوين والخلق، في معيشتها أسرار، وفي خلقها إعجاز كبير، ولها سلوكيات نادرة وطبائع غريبة قد لا تتوافر في أي مخلوق حي آخر. وللإبل نوعان: وحيد السنام (العربي).. والجمل ثنائي السنام، ولكل واحد من هذين النوعين خصائص وسمات يتشابهان في بعضها.. ويختلفان في بعضها الآخر، ومما يختلفان فيه الطول والحجم والوزن وطول القوائم وشكل الأخفاف واللون، وغيرها من السمات.

د. فهد بن عبد الرحمن السويدان



صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد