كان لمقالة الكاتبة فاطمة العتيبي بجريدة الجزيرة العدد 13537 موقع الأثر الجميل في عقلي وشعوري، حيث كتبت تطالب بإنشاء مركز مستقل لقياس الرأي. أنا هنا أثني على مقالتها وأضم حروف كلماتي إلى مطلبها بأن يفعّل هذا المطلب الوطني سريعاً، لأنه بلا شك يقدم معلومات إحصائية واقعية ودقيقة جداً من المواطنين إلى السلطة التشريعية (مجلس الشورى) والسلطة التنفيذية (مجلس الوزراء)، من خلال هذه المعلومات من المطالب والشكاوى والاقتراحات يتعرف مجلس الشورى على الاحتياجات والمطالب الرئيسية الملحة، وبناءً على تلك المعلومات يعقد مجلس الشورى جلسات النقاش والدراسة ثم يرفع توصياته النهائية إلى مجلس الوزراء للاعتماد والتنفيذ من خلال الوزارات المختصة.
إن فكرة إنشاء مركز لقياس الرأي كبيرة في معانيها وأهدافها ومرضية ومحمودة في نتائجها الإيجابية لأنها نابعة من مطالب المواطنين ولصالح المواطنين والوطن. إنها ليست بحاجة لمبان وإداريين حتى تتم دراستها واعتماد الأموال لتنفيذها سنوات عديدة. هذا المشروع يمكن تفعيله من خلال استضافة نافذة تسمى (مطالب المواطنين الرئيسية) في موقع مجلس الشورى بالإنترنت. فمن خلال هذه النافذة يتعرف مجلس الشورى على المطالب الرئيسية الملحة بكل شفافية، عن طريق إضافة رقم السجل المدني واسم المواطن.
إن فكرة مركز قياس الرأي في موقع مجلس الشورى على الإنترنت ستكون فكرة متقدمة وستسهم في إيصال مطالب واحتياجات المواطنين إلى مجلس الشورى بكل شفافية ويبلور مفهوم حرية التعبير والمشاركة في الرأي للجميع. وهذا سيسهم في محاربة بعض الفساد وليس كله، وهذه هي بدايات مهمات الإصلاح الذي تنشده الدولة للمواطنين، وأن نتائج دراسات مجلس الشورى تصبح مرجعاً مهماً لمجلس الوزراء في صنع القرارات الصائبة التي يتطلع المواطنون إليها.
علي حسن أبو السعود- القطيف