خلق الله سبحانه وتعالى بني آدم وميزهم عن سائر مخلوقاته بالعقل ومن ثم ميز كلاً منهم بخاصية تميزه عن غيره وهي ما اصطلح على تسميتها بالموهبة، فكل فرد منا لديه موهبة معينة، وإن لم يكتشفها بنفسه فهناك دور للأسرة ودور للمدرسة والجامعة في اكتشافها وتنميتها.
إن تميز فرد ما بموهبة معينة يقتضي تضافر الجهود والتعاون بين جميع الأفراد الذين يتعاملون معه من أجل إبراز هذه الموهبة والمحافظة عليها والخروج بها من دائرة الاستفادة المحلية من الفرد صاحب الموهبة إلى فضاء الاستفادة المجتمعية والعالمية وبذلك يكون هذا الموهوب قد أصبح سفيراً لبلاده على مستوى المحافل الدولية.
وعلى الرغم من انطلاق مشروع الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- لرعاية الموهوبين إلا أننا ما زلنا نعاني من بعض العقليات التي يسيطر عليها روتين العمل أكثر من مقتضياته، فهناك بعض المعلمين الذين يجدون في تلاميذهم موهبة معينة يرون أن هذه الموهبة ليس مكانها الفصل أو المجتمع المدرسي، كالرسم أو الشعر، وإنما على صاحب هذه الموهبة أن يعيش توابع موهبته خارج جدران المدرسة ولسان حاله إياك ثم إياك أن أسمعك أو أراك تقوم بهذا العلم داخل الفصل وإلا.... وهكذا تصبح الموهبة مدعاة للترهيب والعقاب.
وعلى الجانب الآخر هناك من يرعى هذه الموهبة ويهتم بها ويصاحبها ويرغبه في إبراز كل ما لديه من مهارات فيها، ويبادر بالإعلان عن موهبة هذا الطالب وبالتالي توضع له الخطط المناسبة للتوازن بين تفعيل الموهبة والمتطلبات الدراسية، وليت كلاً منا ينظر إلى هذا الموهوب على أنه ولده، وأن ليس كل موهوب لا بد أن يكون متفوقاً دراسياً وحاصلاً على أعلى الدرجات فالله سبحانه وتعالى يختص عباده بما يشاء من النعم.
مدارس الرياض للبنين والبنات
Sherifelatrbi1967@yoo.com