كشفت المؤشرات الحضرية لمدينة الرياض الصادرة عن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض التي أعلنت مؤخراً أن عدد سكان مدينة الرياض بلغ بنهاية العام الماضي 1430هـ حوالي أربعة ملايين وثمانمائة ألف نسمة شكل المواطنون 68 % من إجمالي عدد السكان في حين كان نسبة المقيمين 32 % مما يعني أنهم تجاوزوا ثلث سكان مدينة الرياض فقط.
ناهيك عن بقية مدننا الأخرى والتي يمكن أن تصل النسبة إلى نصف السكان، مما يؤشر أن هناك من يعيش معنا من غير جنسنا العربي ومن يتحدث غير لغتنا العربية ومن عاش وتربى على غير ثقافتنا وتفكيرنا وتوجهنا وعلى غير فهمنا للحياة، فهناك من يشاركنا الحياة بمرها وحلوها وساهم معنا في بناء وتطوير بلادنا.
وبما أن هناك تنظيمات تضعها الدولة بين الحين والآخر تنظم وتؤطر عمل وحياة هذه الجاليات داخل المملكة وعلاقتهم معنا.
كما أننا نحرص على نقل ثقافتنا وفهمنا للأحداث رؤيتنا لأي مستجد لهؤلاء لذلك كان لزاماً التواصل معهم بلغتهم وفهمهم بتوصيل هذه التعليمات والمطالب ليفهموها وليلتزموا بها، لذا لا أجد وسيلة للتواصل معهم أفضل من إنشاء قناة تلفزيونية تتحدث بعدة لغات تبث الأخبار لكل لغة نشرة في ساعة محددة، فمثلاً نشرة أخبار باللغة الإنجليزية وأخرى بالفرنسية وأيضاً بالأوردية ونشرة باللغة الأندونيسية وأخرى باللغة البنغالية وأيضاً باللغة الفلبينية؛ أي أن يكون هناك خمس نشرات في هذه القناة بخمس لغات في ساعات محددة.
كما ستتضمن هذه القناة بثاً للمسلسلات السعودية المترجمة باللغات الأخرى حتى يتسنى لمن يعيش معنا من هذه الجاليات فهم طبيعة حياتنا وتقاليدنا وآدابنا وسلوكنا والمستوى الاقتصادي للمملكة والدور السياسي والريادي الذي تمثله للعالم ومكانتها الإسلامية إضافة إلى الوضع المالي الحقيقي للمواطن.
كما أنه سيكون لهذه القناة دور حيوي ومهم في نشر الدين الإسلامي الحنيف ودعوة غير المسلمين ليتعرفوا على سماحة هذا الدين الحنيف. كما ستكون ترجمة المسلسلات السعودية التي تحاكي واقعنا وماضينا ومستقبلنا أمراً حيوياً لزيادة التعريف بمجتمعنا لهذه الجاليات؛ أي أن تكون هذه القناة وسيلة اتصال بيننا وبينهم ونافذة يتعرفون علينا من خلالها عن قرب.