Al Jazirah NewsPaper Thursday  04/03/2010 G Issue 13671
الخميس 18 ربيع الأول 1431   العدد  13671
 
خطبة وخطيب
عبدالعزيز بن سليمان بن محمد الحسين

 

شاهد العالم أجمع عبر شاشات التلفزة من خلال القنوات الفضائية خطبة المسجد الحرام يوم الجمعة الموافق 28-2-1431هـ ولي وقفات مع تلك الخطبة التي تكتب في طروس العلم ودواوين البلاغة والأدب:

الوقفة الأولى:

عظم المكان وقداسة الزمان، فمكة أطهر البقاع على وجه المعمورة ويوم الجمعة أشرف أيام الأسبوع فقد امتزجت تلك الهيبة بذلك الزمن الفضيل حينما أطل إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن السديس من فوق أعلى منبر على أديم الأرض ليلقي خطبتي الجمعة عبر أثير قنوات الإعلام المتعددة مرئية أو مسموعة.

الوقفة الثانية:

حملت الخطبتان معاني جساماً ومضامين عظاماً دلت على سمو الموضوع وعلو فكرة الطرح الذي حمل إلى جانب الجمال المعنوي عذوبة اللفظة وجزالة المفردة وفصاحة المفردة وموسيقية الكلمة، التي أبهرت المشاهد وأسرت مسامع المستمع.

الوقفة الثالثة:

زفت البشارة بالنصر والاعتزاز بالدين الإسلامي الوسطي والتي توشحت بروح المواطنة والانتماء لهذا الثرى الطاهر مع إشادة بما حققه جنودنا الأشاوش على حدودنا الجنوبية، حيث تبذل هناك الروح فداء للدين ثم إبراراً للقسم الذي عاهدوا عليه ولي الأمر، وترجمة للحب الصادق الذي يجري في الدماء لهذه البلاد الغراء في نفوس أولئك الرجال الأوفياء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فما أعظم التضحية، وأجمل بالوفاء الذي هو ديدن قادة هذه البلاد - حفظهم الله ورعاهم - حيث نقلت لنا وسائل الإعلام بتعددية مجالاتها زيارة أبوية حانية قام بها ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للمصابين من جنودنا البواسل في مواجهات مع المتسللين في جنوب الوطن، وتبعتها زيارة تقديم التعزية قام بها مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية لذوي الشهيدين الباسلين (الربيعان)، (العميرة) في منزل ذويهما والتي حملت مضامين التلاحم بين الحاكم والمواطن في صورة مشرقة تعكس مدى ما يحمله الجميع لهذه البلاد ولقادتها من حب وولاء، وأن ما يقدم لهذا الوطن ومواطنيه هو محل تقدير من قبل ولاة الأمر وفقهم الله لكل خير.

الوقفة الرابعة:

رغم تحقيق الانتصار ودحر المعتدين الأشرار لم يغفل خطيب المسجد الحرام الدور البارز لقيادة هذه البلاد المباركة حول قضية الأمة العربية والإسلامية فلسطين والأقصى الشريف والتي هي في صدارة أولويات عمل وجهود ومساعي تلك القيادة مذ قيامها على يد مؤسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رفع الله درجته في عليين - حيث حمل المسؤولية من بعده أبناؤه الملوك البررة لتكون تلك القضية الأم حاضرة على كافة الصعد المحلية والإقليمية والدولية إيماناً بدور المملكة الرئيس وثقلها ودورها في قيادة العالم الإسلامي والدفاع عن قضاياه ومصالحه.

حفظ الله البلاد والعباد من كيد الكائدين ومن عدوان المعتدين وأدام لهذه البلاد قادتها وولاة أمرها وجعلهم ذخراً وسنداً ونصرة للإسلام والمسلمين.

إنه سميع مجيب.

مجمع ملهم التعليمي



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد